أسعار النفط ترتفع بشكل حاد، مما يفقد أوروبا صبرها. الاتحاد الأوروبي يحاول مرة أخرى الضغط على أوكرانيا لإصلاح وفتح أنابيب النفط المتضررة، بهدف استعادة عبور النفط الروسي.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام نقلاً عن خمسة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد يضغط على أوكرانيا للسماح للمراقبين الأوروبيين بدخول موقع تلف أنابيب “الدروجبا” (Druzhba) لإجراء فحوصات مستقلة، بهدف تسريع استئناف عبور النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
خلال زياراتهم الأخيرة إلى كييف، وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي كوستا طلبًا مباشرًا إلى القيادة الأوكرانية للسماح للجانب الأوروبي بتقييم الضرر الذي لحق بأنابيب “الدروجبا”، لكن الطلب قوبل بالرفض.
أنابيب “الدروجبا” هي شبكة ضخمة لنقل النفط من روسيا إلى وسط وشرق أوروبا، وتبدأ في منطقة سامارا جنوب غرب روسيا، وتمتد عبر أوكرانيا إلى التشيك وسلوفاكيا والمجر. وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) في يناير أن أوكرانيا أعلنت أن الأنابيب توقفت عن العمل منذ 27 يناير بسبب تدميرها في هجمات روسية، لكن المجر وسلوفاكيا رفضتا هذا الادعاء، واتهمتا أوكرانيا بالتأخير المتعمد في استئناف العمل، وطالبا بإرسال فريق تحقيق.
رغم احتجاجات المجر ودول أخرى وطلبات الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي مؤخرًا أن إصلاح أنابيب “الدروجبا” لن يتم بسرعة.
وفي الوقت الحالي، تتزايد تقلبات أسعار الطاقة، ويبدو أن أوروبا أكثر قلقًا.
سوق الوقود يشهد تقلبات حادة نتيجة تأثيرات الشرق الأوسط. ارتفعت عقود ديزل أوروبا القياسية خلال يومين بنسبة 34%، وارتفع سعر التسوية إلى 1009 دولارات للطن، وارتفعت عقود الديزل الأمريكية خلال التداول بنسبة 16%. في ظل انخفاض المخزون في أوروبا وأمريكا، تتسارع تقلبات الأسعار، مما يؤثر على تكاليف النقل وتوقعات التضخم.
قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية: “لا يمكننا تحديد ما إذا كانت هناك أضرار فعلية. إثبات ذلك ليس صعبًا — فقط قم بتوثيق الأدلة وعرضها، وبيّن أنهم يبذلون جهودًا لإصلاح الضرر. لكنهم لم يفعلوا ذلك.”
المجر تربط تمويل دعم أوكرانيا بأنابيب النفط، وزيلينسكي يرد
ذكرت التقارير أن رئيس وزراء المجر أوربان يستخدم هذا النزاع كذريعة لعرقلة الموافقة على خطة مساعدات/قروض للاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة حوالي 900 مليار يورو، واقترح إرسال فريق تحقيق مشترك مع سلوفاكيا. وادعى أوربان أن لديه أدلة من الأقمار الصناعية تشير إلى أن الأنابيب ليست في حالة خطيرة لدرجة تعيق التشغيل، وأنه سيستمر في اتخاذ إجراءات رد فعل قبل استئناف عبور أوكرانيا.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن الصور الفضائية التي حصلت عليها تظهر أن المنشآت تعرضت للهجوم، لكن من الصعب تقييم مدى الضرر بناءً على الصور فقط.
أما الرئيس الأوكراني زيلينسكي، فوجه اللوم إلى السياسة الداخلية للمجر، قائلاً: “أنتم الآن تمنعون 900 مليار يورو… هذه أموال نحتاجها لشراء أسلحة وللبقاء على قيد الحياة.”
أوكرانيا تؤكد أن “تكلفة الإصلاح ومخاطر الحرب” وراء الضرر، وتكشف تفاصيل الأضرار
نائب كبير مسؤول مقرب من زيلينسكي في أوكرانيا نفى أن يكون سبب التأخير في الإصلاح، موضحًا أن فريق فني من شركة نفتوجاز قدم أدلة للجانب الأوروبي تظهر أن أنابيب “الدروجبا” تعرضت لأضرار بالغة.
وصف المدير التنفيذي لشركة نفتوجاز سيرجي كوريتسكي نتائج الهجوم قائلاً: “الهجوم الروسي أشعل حاوية تخزين تحتوي على 75 ألف متر مكعب من النفط، واستمرت النيران 10 أيام حتى تم إخمادها.” وأضاف أن “الكثير من المعدات والكابلات الكهربائية والمحولات، بالإضافة إلى نظام كشف التسرب المسؤول عن إغلاق الأنابيب، تعرضت للتلف.” وذكر أن “الهجوم أدى إلى حريق في أكبر خزان نفط في أكبر مخزن للنفط في أوروبا، بقطر يشبه ملعب كرة قدم.”
كما أشار مسؤولون أوكرانيون إلى قيود واقعية أكثر حدة، قائلين: “لماذا يتعين علينا إصلاح هذه الأنابيب — في ظل الحرب، وبدون وقف إطلاق نار — لنسمح لنفط روسيا بالوصول إلى أصدقائها في روسيا؟”، مؤكدين أن إعادة تشغيل العبور تتطلب إرسال فرق إصلاح إلى مناطق خطرة، وتستهلك موارد محدودة أصلاً.
تحذيرات المخاطر وإخلاء المسؤولية
السوق محفوف بالمخاطر، والاستثمار يتطلب الحذر. لا تشكل هذه المقالة نصيحة استثمارية شخصية، ولم تأخذ في الاعتبار الأهداف أو الحالة المالية أو الاحتياجات الخاصة للمستخدم. يجب على المستخدم أن يقيّم ما إذا كانت الآراء أو الأفكار أو الاستنتاجات الواردة تتوافق مع وضعه الخاص. يتحمل المستخدم مسؤولية استثماراته.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ارتفاع أسعار النفط والغاز في الشرق الأوسط، أوروبا تدعو أوكرانيا للموافقة على عبور النفط الروسي
أسعار النفط ترتفع بشكل حاد، مما يفقد أوروبا صبرها. الاتحاد الأوروبي يحاول مرة أخرى الضغط على أوكرانيا لإصلاح وفتح أنابيب النفط المتضررة، بهدف استعادة عبور النفط الروسي.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام نقلاً عن خمسة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد يضغط على أوكرانيا للسماح للمراقبين الأوروبيين بدخول موقع تلف أنابيب “الدروجبا” (Druzhba) لإجراء فحوصات مستقلة، بهدف تسريع استئناف عبور النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
خلال زياراتهم الأخيرة إلى كييف، وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي كوستا طلبًا مباشرًا إلى القيادة الأوكرانية للسماح للجانب الأوروبي بتقييم الضرر الذي لحق بأنابيب “الدروجبا”، لكن الطلب قوبل بالرفض.
أنابيب “الدروجبا” هي شبكة ضخمة لنقل النفط من روسيا إلى وسط وشرق أوروبا، وتبدأ في منطقة سامارا جنوب غرب روسيا، وتمتد عبر أوكرانيا إلى التشيك وسلوفاكيا والمجر. وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) في يناير أن أوكرانيا أعلنت أن الأنابيب توقفت عن العمل منذ 27 يناير بسبب تدميرها في هجمات روسية، لكن المجر وسلوفاكيا رفضتا هذا الادعاء، واتهمتا أوكرانيا بالتأخير المتعمد في استئناف العمل، وطالبا بإرسال فريق تحقيق.
رغم احتجاجات المجر ودول أخرى وطلبات الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي مؤخرًا أن إصلاح أنابيب “الدروجبا” لن يتم بسرعة.
وفي الوقت الحالي، تتزايد تقلبات أسعار الطاقة، ويبدو أن أوروبا أكثر قلقًا.
سوق الوقود يشهد تقلبات حادة نتيجة تأثيرات الشرق الأوسط. ارتفعت عقود ديزل أوروبا القياسية خلال يومين بنسبة 34%، وارتفع سعر التسوية إلى 1009 دولارات للطن، وارتفعت عقود الديزل الأمريكية خلال التداول بنسبة 16%. في ظل انخفاض المخزون في أوروبا وأمريكا، تتسارع تقلبات الأسعار، مما يؤثر على تكاليف النقل وتوقعات التضخم.
قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية: “لا يمكننا تحديد ما إذا كانت هناك أضرار فعلية. إثبات ذلك ليس صعبًا — فقط قم بتوثيق الأدلة وعرضها، وبيّن أنهم يبذلون جهودًا لإصلاح الضرر. لكنهم لم يفعلوا ذلك.”
المجر تربط تمويل دعم أوكرانيا بأنابيب النفط، وزيلينسكي يرد
ذكرت التقارير أن رئيس وزراء المجر أوربان يستخدم هذا النزاع كذريعة لعرقلة الموافقة على خطة مساعدات/قروض للاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة حوالي 900 مليار يورو، واقترح إرسال فريق تحقيق مشترك مع سلوفاكيا. وادعى أوربان أن لديه أدلة من الأقمار الصناعية تشير إلى أن الأنابيب ليست في حالة خطيرة لدرجة تعيق التشغيل، وأنه سيستمر في اتخاذ إجراءات رد فعل قبل استئناف عبور أوكرانيا.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن الصور الفضائية التي حصلت عليها تظهر أن المنشآت تعرضت للهجوم، لكن من الصعب تقييم مدى الضرر بناءً على الصور فقط.
أما الرئيس الأوكراني زيلينسكي، فوجه اللوم إلى السياسة الداخلية للمجر، قائلاً: “أنتم الآن تمنعون 900 مليار يورو… هذه أموال نحتاجها لشراء أسلحة وللبقاء على قيد الحياة.”
أوكرانيا تؤكد أن “تكلفة الإصلاح ومخاطر الحرب” وراء الضرر، وتكشف تفاصيل الأضرار
نائب كبير مسؤول مقرب من زيلينسكي في أوكرانيا نفى أن يكون سبب التأخير في الإصلاح، موضحًا أن فريق فني من شركة نفتوجاز قدم أدلة للجانب الأوروبي تظهر أن أنابيب “الدروجبا” تعرضت لأضرار بالغة.
وصف المدير التنفيذي لشركة نفتوجاز سيرجي كوريتسكي نتائج الهجوم قائلاً: “الهجوم الروسي أشعل حاوية تخزين تحتوي على 75 ألف متر مكعب من النفط، واستمرت النيران 10 أيام حتى تم إخمادها.” وأضاف أن “الكثير من المعدات والكابلات الكهربائية والمحولات، بالإضافة إلى نظام كشف التسرب المسؤول عن إغلاق الأنابيب، تعرضت للتلف.” وذكر أن “الهجوم أدى إلى حريق في أكبر خزان نفط في أكبر مخزن للنفط في أوروبا، بقطر يشبه ملعب كرة قدم.”
كما أشار مسؤولون أوكرانيون إلى قيود واقعية أكثر حدة، قائلين: “لماذا يتعين علينا إصلاح هذه الأنابيب — في ظل الحرب، وبدون وقف إطلاق نار — لنسمح لنفط روسيا بالوصول إلى أصدقائها في روسيا؟”، مؤكدين أن إعادة تشغيل العبور تتطلب إرسال فرق إصلاح إلى مناطق خطرة، وتستهلك موارد محدودة أصلاً.
تحذيرات المخاطر وإخلاء المسؤولية