من بداية عام 2026، استمرت اتجاهات سعر صرف اليوان الصيني في جذب اهتمام المستثمرين. بعد ثلاث سنوات من الانخفاض المستمر بين 2022 و2024، نجح اليوان أخيرًا في اختراق حاجز 7.0 النفسي في نهاية عام 2025، ويبدأ الآن دورة جديدة من التقدّم بين 6.96 و6.97. بالنسبة للمستثمرين الراغبين في تحويل اليوان إلى دولار، يطرح هذا التحول سؤالًا مهمًا: هل هو الآن وقت مناسب للتحويل؟
وفقًا لأحدث التوقعات من البنوك الاستثمارية العالمية، من المتوقع أن يرتفع اليوان إلى نطاق 6.70 إلى 6.85 في عام 2026، مما يعني استمرار قوة اليوان مقابل الدولار. في ظل هذا السياق، فإن توقيت تحويل اليوان إلى دولار الآن يبدو معقولًا، لكن الأهم هو فهم المنطق والمخاطر المرتبطة بذلك.
وضع اليوان في 2026: بعد اختراق 7.0، نمط جديد
خلال عام 2025، تذبذب سعر صرف الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.35، مع زيادة تقدّر بحوالي 4% على مدار العام. مع بداية 2026، أظهر اليوان أداءً أكثر قوة، خاصة بعد أن بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة من التيسير النقدي، حيث تراجع مؤشر الدولار من ذروته عند 109 إلى ما بين 98.2 و98.8، مما وفر بيئة مواتية لتقدّم اليوان.
حتى منتصف فبراير، استقر اليوان خارج السوق (CNH) حول 6.96، مما يدل على أن سعر الصرف قد تحول بشكل جذري عن وضعه الصعب في النصف الثاني من 2025. من الجدير بالذكر أن مستوى 6.9 دعم قوي للحد الأدنى، وأن احتمالية تراجعه بشكل كبير تحت 7.1 في المدى القصير قد انخفضت بشكل كبير. السوق الآن في مرحلة البحث عن توازن جديد بين 6.90 و7.00، مما يوفر بيئة تداول مستقرة نسبيًا للمستثمرين الراغبين في شراء الدولار.
أسباب تجعل الآن هو الوقت الأنسب لتحويل اليوان إلى دولار
السبب الأول: دورة التقدّم في سعر اليوان قد تم تأكيدها
من منظور كلي، قد يكون سعر صرف اليوان في مرحلة تحول. دورة الانخفاض التي بدأت في 2022 انتهت، وبدأ مسار تصاعدي متوسط وطويل الأمد. هذا يعني أنه إذا قمت بتحويل اليوان إلى دولار الآن، فإنك تشتري الدولار عند مستوى منخفض نسبيًا. مع استمرار اليوان في التقدّم، فإن كمية الدولارات التي تحصل عليها مقابل اليوان ستنخفض، لكن القوة الشرائية للدولار ستظل مستقرة في السوق العالمية، مما يجعلها فرصة نسبياً جيدة.
السبب الثاني: استقرار العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
في بداية 2026، حققت المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تقدمًا جديدًا. ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على منتجات الصين المتعلقة بالفنتانيل من 20% إلى 10%، وتوقف مؤقتًا قيود تصدير المعادن النادرة. على الرغم من أن هذا التوازن لا يزال هشًا، إلا أن تحسن العلاقات يقلل من عدم اليقين في السوق ويخفف من مخاطر تراجع سعر صرف اليوان، مما يوفر بيئة أكثر استقرارًا لتحويل اليوان إلى دولار.
السبب الثالث: مؤشر الدولار في وضع ضعيف
في النصف الأول من 2025، انخفض مؤشر الدولار إلى 98، ثم ارتدّ مؤقتًا فوق 100 في نوفمبر. لكن مع تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير، عاد مؤشر الدولار للانخفاض في 2026. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الضعيف الهيكلي، مما يعني أن الدولار لن يقدّر بشكل مفرط، وبالتالي فإن تحويل اليوان إلى دولار لن يواجه مخاطر ارتفاع كبير في قيمة الدولار.
العوامل الأربعة الرئيسية التي تؤثر على سعر صرف اليوان مقابل الدولار
1. مؤشر الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
حركة الدولار تحدد مباشرة اتجاه سعر صرف اليوان مقابل الدولار. يتوقع السوق أن يظل الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة بمقدار 2-3 مرات في 2026. مع توازن سوق العمل، تحول التركيز من السيطرة على التضخم إلى منع حدوث ركود اقتصادي، مما يقلل من جاذبية سندات الخزانة الأمريكية ويشجع رؤوس الأموال على العودة إلى الأسواق الناشئة، مما يدعم اليوان.
مقارنة تاريخية: في 2017، انتعشت اقتصاد منطقة اليورو بقوة، وأشارت البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة، مما أدى إلى ارتفاع اليورو وانخفاض مؤشر الدولار بنسبة 15% طوال العام. في ذلك الوقت، تراجع الدولار مقابل اليوان أيضًا، مما يوضح العلاقة الوثيقة بينهما.
2. تطورات المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
هل يمكن أن تستمر التحسينات الجوهرية في العلاقات التجارية بين البلدين؟ إذا استمرت، فمن المتوقع أن يظل سعر صرف اليوان مستقرًا نسبيًا. لكن إذا تصاعدت التوترات، فسيواجه السوق ضغوطًا. حتى الآن، التأثير الإيجابي لهذا العامل واضح، لكن يتطلب مراقبة مستمرة.
3. توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الصيني
يميل السياسة النقدية الصينية إلى التيسير لدعم الانتعاش الاقتصادي، عبر خفض الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإجباري. على المدى القصير، قد يضعف ذلك اليوان، لكن إذا أدى التيسير إلى استقرار الاقتصاد الصيني، فسيؤدي ذلك إلى دعم طويل الأمد لليوان. هذا عامل متناقض بين المدى القصير والطويل، لكن الاتجاه العام لعام 2026 يميل إلى تعزيز قوة اليوان.
4. مرونة الصادرات الصينية وتدفقات الاستثمار الأجنبي
تستمر صادرات الصين في إظهار مرونة، وتبدأ تدفقات الاستثمار الأجنبي في إعادة تخصيص أصول اليوان، مما يدعم التقدّم في سعر الصرف. مع استقرار النمو الاقتصادي، يزداد الطلب على اليوان، مما يدفعه للارتفاع.
توقعات سعر صرف اليوان في 2026 وفرص الاستثمار
وفقًا لتحليلات البنوك الاستثمارية العالمية، فإن مستقبل اليوان مدعوم بثلاثة عوامل رئيسية:
أولاً: مرونة صادرات الصين المستمرة
على الرغم من التحديات العالمية، حافظت الصين على قدرتها التنافسية، مما يوفر دعمًا قويًا لليوان.
ثانيًا: إعادة تخصيص الأصول من قبل المستثمرين الأجانب
مع استمرار نمو الاقتصاد الصيني، يزداد اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في أصول اليوان، مما يعزز الطلب عليه.
ثالثًا: ضعف هيكلي للدولار
اتجاه تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، وتبني السياسة النقدية المتساهلة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يضعف من قوة الدولار، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2026.
بناءً على ذلك، تشير تحليلات بنك دويتشه إلى أن اليوان يبدأ دورة طويلة من التقدّم، مع توقعات بأن يصل سعر صرفه مقابل الدولار إلى 6.7 في 2026. أما بنك جولدمان ساكس، فيتوقع أن يصل إلى 6.85، مع دعم السياسات. من هنا، فإن مستوى 6.96 الحالي قد يتراجع إلى نطاق 6.70-6.85، مما يجعل تحويل اليوان إلى دولار فرصة جيدة للمستثمرين، خاصة عند الشراء عند مستويات عالية نسبيًا.
العوامل الثلاثة التي يجب على المستثمرين مراقبتها
العامل الأول: مدى انخفاض مؤشر الدولار
يجب مراقبة توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026، وهل ستؤدي إلى ضعف الدولار أكثر. إذا كانت التخفيضات أكبر من المتوقع، فسيضعف الدولار أكثر، مما يدعم ارتفاع اليوان.
العامل الثاني: إشارات السياسات الرسمية على سعر الصرف
هل ستستخدم السلطات سعر الصرف المركزي عند 6.9 كحاجز لمنع التقدّم المفرط؟ هذا سيؤثر على سرعة ارتفاع اليوان. إذا حاولت السلطات السيطرة، فقد يتوقف اليوان عند مستوى قريب من 6.9 ويستقر.
العامل الثالث: فعالية سياسات النمو المستقر في الصين
سياسات دعم النمو في 2026 ستحدد بشكل مباشر الحد الأدنى لسعر اليوان على المدى الطويل. إذا كانت السياسات فعالة، فسيحصل اليوان على دعم أكبر، وإذا كانت محدودة، فسيواجه مخاطر هبوط أكبر.
كيف تحدد الوقت الأمثل لتحويل اليوان إلى دولار
يمكن للمستثمرين الاعتماد على أربعة عوامل لتقييم اتجاه سعر الصرف، وتحديد الوقت الأنسب للتحويل:
1. متابعة سياسات البنك المركزي الصيني
سياسات التيسير أو التشديد تؤثر مباشرة على العرض النقدي وسعر الصرف. عندما يكون التيسير (خفض الفائدة أو نسبة الاحتياطي)، يميل اليوان للضعف، والعكس صحيح. على سبيل المثال، منذ نوفمبر 2014، بدأ البنك المركزي بسياسات تيسيرية، وخفض أسعار الفائدة 6 مرات، مما أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل اليوان من 6 إلى حوالي 7.4، مما يوضح تأثير السياسات على السوق.
2. مراقبة البيانات الاقتصادية الصينية
الاقتصاد المستقر يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي، ويدعم قوة اليوان. البيانات المهمة تشمل:
الناتج المحلي الإجمالي (GDP)
مؤشر مديري المشتريات (PMI)
مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)
استثمارات الأصول الثابتة
3. متابعة حركة الدولار وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي
حيث أن حركة الدولار تؤثر مباشرة على سعر صرف اليوان، فإن ضعف الدولار هو الوقت المناسب للتحويل.
4. فهم توجهات السياسات الرسمية
منذ الإصلاحات في 1978، تطورت إدارة سعر الصرف، وأصبح البنك المركزي يستخدم سعر الصرف الوسيط المعلن، مع إشارات إيجابية تعني احتمالية ارتفاع اليوان.
دروس من التاريخ
تقدم السنوات الخمس الماضية دروسًا مهمة:
2020: تذبذب بين 6.9 و7.0، ثم تراجع إلى 7.18، وارتدّ إلى 6.50، مع ارتفاع 6% سنويًا.
2021: تذبذب بين 6.35 و6.58، مع متوسط 6.45، واستقرار نسبي.
2022: تراجع من 6.35 إلى فوق 7.25، بانخفاض حوالي 8%.
2023: تذبذب بين 6.83 و7.35، مع متوسط 7.0.
2024: ارتفاع من 7.1 إلى حوالي 7.3.
2025: انتهت دورة الانخفاض، وارتفع بنسبة 4%.
هذه الدورة تظهر أن دورة الانخفاض بدأت في 2022، وانعكست في 2025، وبدأت دورة جديدة من التقدّم. التاريخ يشير إلى أن دورة التقدّم قد تستمر لعشر سنوات، مما يجعل 2026 بداية مرحلة جديدة من التقدّم.
الفرق بين اليوان خارج السوق (CNH) وداخل السوق (CNY)
اليوان خارج السوق (CNH) يتداول بحرية أكبر، ويعكس مشاعر السوق العالمية، ويكون أكثر تقلبًا. أما اليوان داخل السوق (CNY)، فهو تحت إدارة السلطات، وتوجيهات البنك المركزي عبر سعر الصرف اليومي والتدخلات.
في 2025، رغم تقلبات CNH، كانت هناك موجة صعود، حيث انخفضت إلى ما دون 7.36 بعد أن وصل مؤشر الدولار إلى 109.85، لكن البنك المركزي تدخل لدعم السوق، وأصدر أوراقًا مالية خارجية بقيمة 600 مليار يوان لاستعادة السيولة. منذ بداية 2026، أصبح CNH أكثر قوة، وبلغت أعلى مستوى لها عند 6.95 في 20 يناير، وهو أعلى مستوى منذ 14 شهرًا.
الخلاصة: هل الآن هو الوقت المناسب لتحويل اليوان إلى دولار؟
بناءً على التحليل، فإن الآن هو وقت مناسب نسبيًا للتحويل، لأسباب منها:
دورة التقدّم في سعر اليوان مؤكدة، وشراء الدولار عند مستوى 6.96 يعني شراءه عند مستوى منخفض نسبيًا، ومع اقترابه من 6.70-6.85، ستزداد تكلفة شراء الدولار، لذا فإن الشراء الآن هو الأكثر جدوى.
مؤشر الدولار في وضع ضعيف، مما يقلل من مخاطر ارتفاع الدولار بشكل مفرط، ويوفر بيئة آمنة للتحويل.
العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة مستقرة نسبيًا، وتقلبات السوق محدودة بين 6.9 و7.0.
من منظور استثماري، فإن تحويل اليوان إلى دولار هو نوع من تنويع الأصول، ويمكن أن يساهم في حماية من مخاطر العملة.
لكن، يجب على المستثمرين مراقبة ثلاثة عوامل رئيسية قد تؤثر على سعر اليوان: حركة مؤشر الدولار، إشارات السياسات الرسمية، وفعالية سياسات النمو في الصين. فهم هذه العوامل بشكل جيد يعزز فرص تحقيق أرباح من عملية التحويل.
وفي النهاية، سوق الصرف الأجنبي يعتمد بشكل كبير على العوامل الكلية، وتوفر البيانات الرسمية، وحجم التداول الكبير، يجعلها سوقًا شفافة وعادلة للمستثمرين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل من المجدي تحويل اليوان الصيني إلى الدولار الأمريكي؟ تحليل فرص اتجاه سعر الصرف في عام 2026
من بداية عام 2026، استمرت اتجاهات سعر صرف اليوان الصيني في جذب اهتمام المستثمرين. بعد ثلاث سنوات من الانخفاض المستمر بين 2022 و2024، نجح اليوان أخيرًا في اختراق حاجز 7.0 النفسي في نهاية عام 2025، ويبدأ الآن دورة جديدة من التقدّم بين 6.96 و6.97. بالنسبة للمستثمرين الراغبين في تحويل اليوان إلى دولار، يطرح هذا التحول سؤالًا مهمًا: هل هو الآن وقت مناسب للتحويل؟
وفقًا لأحدث التوقعات من البنوك الاستثمارية العالمية، من المتوقع أن يرتفع اليوان إلى نطاق 6.70 إلى 6.85 في عام 2026، مما يعني استمرار قوة اليوان مقابل الدولار. في ظل هذا السياق، فإن توقيت تحويل اليوان إلى دولار الآن يبدو معقولًا، لكن الأهم هو فهم المنطق والمخاطر المرتبطة بذلك.
وضع اليوان في 2026: بعد اختراق 7.0، نمط جديد
خلال عام 2025، تذبذب سعر صرف الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.35، مع زيادة تقدّر بحوالي 4% على مدار العام. مع بداية 2026، أظهر اليوان أداءً أكثر قوة، خاصة بعد أن بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة من التيسير النقدي، حيث تراجع مؤشر الدولار من ذروته عند 109 إلى ما بين 98.2 و98.8، مما وفر بيئة مواتية لتقدّم اليوان.
حتى منتصف فبراير، استقر اليوان خارج السوق (CNH) حول 6.96، مما يدل على أن سعر الصرف قد تحول بشكل جذري عن وضعه الصعب في النصف الثاني من 2025. من الجدير بالذكر أن مستوى 6.9 دعم قوي للحد الأدنى، وأن احتمالية تراجعه بشكل كبير تحت 7.1 في المدى القصير قد انخفضت بشكل كبير. السوق الآن في مرحلة البحث عن توازن جديد بين 6.90 و7.00، مما يوفر بيئة تداول مستقرة نسبيًا للمستثمرين الراغبين في شراء الدولار.
أسباب تجعل الآن هو الوقت الأنسب لتحويل اليوان إلى دولار
السبب الأول: دورة التقدّم في سعر اليوان قد تم تأكيدها
من منظور كلي، قد يكون سعر صرف اليوان في مرحلة تحول. دورة الانخفاض التي بدأت في 2022 انتهت، وبدأ مسار تصاعدي متوسط وطويل الأمد. هذا يعني أنه إذا قمت بتحويل اليوان إلى دولار الآن، فإنك تشتري الدولار عند مستوى منخفض نسبيًا. مع استمرار اليوان في التقدّم، فإن كمية الدولارات التي تحصل عليها مقابل اليوان ستنخفض، لكن القوة الشرائية للدولار ستظل مستقرة في السوق العالمية، مما يجعلها فرصة نسبياً جيدة.
السبب الثاني: استقرار العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
في بداية 2026، حققت المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تقدمًا جديدًا. ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على منتجات الصين المتعلقة بالفنتانيل من 20% إلى 10%، وتوقف مؤقتًا قيود تصدير المعادن النادرة. على الرغم من أن هذا التوازن لا يزال هشًا، إلا أن تحسن العلاقات يقلل من عدم اليقين في السوق ويخفف من مخاطر تراجع سعر صرف اليوان، مما يوفر بيئة أكثر استقرارًا لتحويل اليوان إلى دولار.
السبب الثالث: مؤشر الدولار في وضع ضعيف
في النصف الأول من 2025، انخفض مؤشر الدولار إلى 98، ثم ارتدّ مؤقتًا فوق 100 في نوفمبر. لكن مع تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير، عاد مؤشر الدولار للانخفاض في 2026. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الضعيف الهيكلي، مما يعني أن الدولار لن يقدّر بشكل مفرط، وبالتالي فإن تحويل اليوان إلى دولار لن يواجه مخاطر ارتفاع كبير في قيمة الدولار.
العوامل الأربعة الرئيسية التي تؤثر على سعر صرف اليوان مقابل الدولار
1. مؤشر الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
حركة الدولار تحدد مباشرة اتجاه سعر صرف اليوان مقابل الدولار. يتوقع السوق أن يظل الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة بمقدار 2-3 مرات في 2026. مع توازن سوق العمل، تحول التركيز من السيطرة على التضخم إلى منع حدوث ركود اقتصادي، مما يقلل من جاذبية سندات الخزانة الأمريكية ويشجع رؤوس الأموال على العودة إلى الأسواق الناشئة، مما يدعم اليوان.
مقارنة تاريخية: في 2017، انتعشت اقتصاد منطقة اليورو بقوة، وأشارت البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة، مما أدى إلى ارتفاع اليورو وانخفاض مؤشر الدولار بنسبة 15% طوال العام. في ذلك الوقت، تراجع الدولار مقابل اليوان أيضًا، مما يوضح العلاقة الوثيقة بينهما.
2. تطورات المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
هل يمكن أن تستمر التحسينات الجوهرية في العلاقات التجارية بين البلدين؟ إذا استمرت، فمن المتوقع أن يظل سعر صرف اليوان مستقرًا نسبيًا. لكن إذا تصاعدت التوترات، فسيواجه السوق ضغوطًا. حتى الآن، التأثير الإيجابي لهذا العامل واضح، لكن يتطلب مراقبة مستمرة.
3. توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الصيني
يميل السياسة النقدية الصينية إلى التيسير لدعم الانتعاش الاقتصادي، عبر خفض الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإجباري. على المدى القصير، قد يضعف ذلك اليوان، لكن إذا أدى التيسير إلى استقرار الاقتصاد الصيني، فسيؤدي ذلك إلى دعم طويل الأمد لليوان. هذا عامل متناقض بين المدى القصير والطويل، لكن الاتجاه العام لعام 2026 يميل إلى تعزيز قوة اليوان.
4. مرونة الصادرات الصينية وتدفقات الاستثمار الأجنبي
تستمر صادرات الصين في إظهار مرونة، وتبدأ تدفقات الاستثمار الأجنبي في إعادة تخصيص أصول اليوان، مما يدعم التقدّم في سعر الصرف. مع استقرار النمو الاقتصادي، يزداد الطلب على اليوان، مما يدفعه للارتفاع.
توقعات سعر صرف اليوان في 2026 وفرص الاستثمار
وفقًا لتحليلات البنوك الاستثمارية العالمية، فإن مستقبل اليوان مدعوم بثلاثة عوامل رئيسية:
أولاً: مرونة صادرات الصين المستمرة
على الرغم من التحديات العالمية، حافظت الصين على قدرتها التنافسية، مما يوفر دعمًا قويًا لليوان.
ثانيًا: إعادة تخصيص الأصول من قبل المستثمرين الأجانب
مع استمرار نمو الاقتصاد الصيني، يزداد اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في أصول اليوان، مما يعزز الطلب عليه.
ثالثًا: ضعف هيكلي للدولار
اتجاه تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، وتبني السياسة النقدية المتساهلة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يضعف من قوة الدولار، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2026.
بناءً على ذلك، تشير تحليلات بنك دويتشه إلى أن اليوان يبدأ دورة طويلة من التقدّم، مع توقعات بأن يصل سعر صرفه مقابل الدولار إلى 6.7 في 2026. أما بنك جولدمان ساكس، فيتوقع أن يصل إلى 6.85، مع دعم السياسات. من هنا، فإن مستوى 6.96 الحالي قد يتراجع إلى نطاق 6.70-6.85، مما يجعل تحويل اليوان إلى دولار فرصة جيدة للمستثمرين، خاصة عند الشراء عند مستويات عالية نسبيًا.
العوامل الثلاثة التي يجب على المستثمرين مراقبتها
العامل الأول: مدى انخفاض مؤشر الدولار
يجب مراقبة توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026، وهل ستؤدي إلى ضعف الدولار أكثر. إذا كانت التخفيضات أكبر من المتوقع، فسيضعف الدولار أكثر، مما يدعم ارتفاع اليوان.
العامل الثاني: إشارات السياسات الرسمية على سعر الصرف
هل ستستخدم السلطات سعر الصرف المركزي عند 6.9 كحاجز لمنع التقدّم المفرط؟ هذا سيؤثر على سرعة ارتفاع اليوان. إذا حاولت السلطات السيطرة، فقد يتوقف اليوان عند مستوى قريب من 6.9 ويستقر.
العامل الثالث: فعالية سياسات النمو المستقر في الصين
سياسات دعم النمو في 2026 ستحدد بشكل مباشر الحد الأدنى لسعر اليوان على المدى الطويل. إذا كانت السياسات فعالة، فسيحصل اليوان على دعم أكبر، وإذا كانت محدودة، فسيواجه مخاطر هبوط أكبر.
كيف تحدد الوقت الأمثل لتحويل اليوان إلى دولار
يمكن للمستثمرين الاعتماد على أربعة عوامل لتقييم اتجاه سعر الصرف، وتحديد الوقت الأنسب للتحويل:
1. متابعة سياسات البنك المركزي الصيني
سياسات التيسير أو التشديد تؤثر مباشرة على العرض النقدي وسعر الصرف. عندما يكون التيسير (خفض الفائدة أو نسبة الاحتياطي)، يميل اليوان للضعف، والعكس صحيح. على سبيل المثال، منذ نوفمبر 2014، بدأ البنك المركزي بسياسات تيسيرية، وخفض أسعار الفائدة 6 مرات، مما أدى إلى ارتفاع الدولار مقابل اليوان من 6 إلى حوالي 7.4، مما يوضح تأثير السياسات على السوق.
2. مراقبة البيانات الاقتصادية الصينية
الاقتصاد المستقر يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي، ويدعم قوة اليوان. البيانات المهمة تشمل:
3. متابعة حركة الدولار وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي
حيث أن حركة الدولار تؤثر مباشرة على سعر صرف اليوان، فإن ضعف الدولار هو الوقت المناسب للتحويل.
4. فهم توجهات السياسات الرسمية
منذ الإصلاحات في 1978، تطورت إدارة سعر الصرف، وأصبح البنك المركزي يستخدم سعر الصرف الوسيط المعلن، مع إشارات إيجابية تعني احتمالية ارتفاع اليوان.
دروس من التاريخ
تقدم السنوات الخمس الماضية دروسًا مهمة:
هذه الدورة تظهر أن دورة الانخفاض بدأت في 2022، وانعكست في 2025، وبدأت دورة جديدة من التقدّم. التاريخ يشير إلى أن دورة التقدّم قد تستمر لعشر سنوات، مما يجعل 2026 بداية مرحلة جديدة من التقدّم.
الفرق بين اليوان خارج السوق (CNH) وداخل السوق (CNY)
اليوان خارج السوق (CNH) يتداول بحرية أكبر، ويعكس مشاعر السوق العالمية، ويكون أكثر تقلبًا. أما اليوان داخل السوق (CNY)، فهو تحت إدارة السلطات، وتوجيهات البنك المركزي عبر سعر الصرف اليومي والتدخلات.
في 2025، رغم تقلبات CNH، كانت هناك موجة صعود، حيث انخفضت إلى ما دون 7.36 بعد أن وصل مؤشر الدولار إلى 109.85، لكن البنك المركزي تدخل لدعم السوق، وأصدر أوراقًا مالية خارجية بقيمة 600 مليار يوان لاستعادة السيولة. منذ بداية 2026، أصبح CNH أكثر قوة، وبلغت أعلى مستوى لها عند 6.95 في 20 يناير، وهو أعلى مستوى منذ 14 شهرًا.
الخلاصة: هل الآن هو الوقت المناسب لتحويل اليوان إلى دولار؟
بناءً على التحليل، فإن الآن هو وقت مناسب نسبيًا للتحويل، لأسباب منها:
لكن، يجب على المستثمرين مراقبة ثلاثة عوامل رئيسية قد تؤثر على سعر اليوان: حركة مؤشر الدولار، إشارات السياسات الرسمية، وفعالية سياسات النمو في الصين. فهم هذه العوامل بشكل جيد يعزز فرص تحقيق أرباح من عملية التحويل.
وفي النهاية، سوق الصرف الأجنبي يعتمد بشكل كبير على العوامل الكلية، وتوفر البيانات الرسمية، وحجم التداول الكبير، يجعلها سوقًا شفافة وعادلة للمستثمرين.