عند الحديث عن الاستثمار والادخار، يكون رد فعل معظم الناس هو الادخار في الأسهم أو شراء الأسهم واحتجازها على المدى الطويل، كما يفعل وارن بافيت. لكن إذا أردت تسريع تراكم الثروة في حياة محدودة، فإن الاعتماد فقط على الادخار في الأسهم غالبًا ما يكون بطيئًا جدًا. في حين أن التداول اليومي يمكن أن يحقق أرباحًا سريعة على المدى القصير، إلا أنه يتطلب مراقبة السوق في كل لحظة، والمخاطر فيه لا تختلف عن المقامرة. بين هذين الأسلوبين، يوجد طريقة فعالة جدًا غالبًا ما يغفل عنها المستثمرون وهي العمليات الموجية (الباند). فهي تختلف عن الصبر في الاحتفاظ طويل الأمد، وتختلف عن التداول اليومي الذي يتطلب استغلال كل ثانية، حيث تعتمد على فترات من أسابيع إلى شهور، ويمكن للمستثمرين بعد فهم اتجاه السوق المتوسط، أن يحققوا أرباحًا ثابتة من خلال الشراء المنخفض والبيع المرتفع.
لماذا تعتبر العمليات الموجية أسهل طريقة للمبتدئين في الاستثمار
المنطق الأساسي للعمليات الموجية بسيط جدًا: السوق المالية دائمًا يشهد تقلبات بين الصعود والهبوط، وإذا تمكنت من تحديد اتجاه السعر خلال فترة معينة بدقة، فهناك فرصة لتحقيق أرباح من خلال الموجات السوقية. بالمقارنة مع الاستثمار القيمي الذي يتطلب صبرًا شديدًا ودراسة عميقة للأساسيات، فإن العمليات الموجية أقل عتبة أمام معظم الناس.
الأهم من ذلك، أن العمليات الموجية تعتمد على “أحداث تتطلب وقتًا أطول لتخميرها”. هذه الأحداث لا تنتهي فجأة على المدى القصير، مثل تغيرات في مناخ الصناعة، أو دورة رفع أو خفض أسعار الفائدة، أو الصدمات الجيوسياسية. نظرًا لأن هذه الاتجاهات تحتاج إلى وقت أطول لتظهر نتائجها، لا يحتاج المستثمرون إلى التنافس مع الزمن كما في التداول اليومي، بل يمكنهم متابعة الأخبار، والاتجاهات الاقتصادية، والسياسات الصناعية، لاكتشاف تلك الاتجاهات الكبرى التي تتشكل.
وفقًا لبيانات السوق، فإن الناجحين في العمليات الموجية لا يسعون لتحقيق أقصى ربح من كل موجة، بل يهدفون إلى عائد ثابت يقارب 50%. هذه العقلية، “التمسك بالموجة الرئيسية والتخلي عن القمة والقاع”، هي المفتاح لتحقيق أرباح طويلة الأمد.
خطوات العمليات الموجية الأربعة: من الدراسة إلى الخروج من السوق
الخطوة الأولى: التعرف على الأحداث الكبرى التي تتشكل
نجاح العمليات الموجية يعتمد على قدرتك على التقاط “الأحداث التي تتخمّر على مدى طويل”. ليست كل تحركات السوق مناسبة للعمليات الموجية، فقط تلك الأحداث التي لا يمكن حلها خلال فترة قصيرة، والتي من المحتمل أن تؤدي إلى اتجاه مستمر، تستحق المتابعة. على سبيل المثال، دورة رفع أو خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عادةً تستمر من نصف سنة إلى سنة، ومشاكل التضخم والتوظيف لا يمكن حلها بسرعة، وهذه توفر نوافذ جيدة لعمليات الموجة.
لذلك، من الضروري أن تتعود على مراقبة السوق يوميًا. يمكنك متابعة البيانات الاقتصادية (مثل CPI، معدل البطالة)، وبيانات البنك المركزي، والأخبار الصناعية، لاكتشاف القصص التي “تحدث الآن، ومن المتوقع أن تستمر”.
الخطوة الثانية: اختيار أدوات ذات اتجاه مستقر وسيولة عالية
ليس كل الأدوات مناسبة للعمليات الموجية. يجب أن تتوفر في الأداة خصائص ثلاثة:
اتجاه قوي ومستقر: سعر واضح، لا يتغير بشكل عشوائي، مما يسهل تحديد الاتجاه.
حجم تداول كبير: سيولة عالية تتيح الدخول والخروج بسهولة، وتجنب فقدان الفرص أو البيع بأسعار سيئة.
مقاومة للتأثر بعامل واحد: بعض الأسهم تتأثر بأخبار الشركة بشكل كبير، مما يصعب التنبؤ بحركتها. بالمقابل، مؤشرات السوق، أو مؤشرات القطاعات، أو العملات، أو الذهب، غالبًا تعكس الاتجاهات طويلة الأمد بشكل أكثر استقرارًا.
إذا قررت التداول على أسهم فردية، فالأفضل اختيار الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، مثل أبل، مايكروسوفت، TSMC، فهي أكثر استقرارًا، وتتحرك بشكل أكبر مع اتجاهات الصناعة، وتكون أقل عرضة للتلاعب من قبل كبار المستثمرين.
الخطوة الثالثة: استخدام المؤشرات الفنية لتحديد نقاط الدخول والخروج
تحتاج قرارات الدخول والخروج في العمليات الموجية إلى الجمع بين التحليل الأساسي والفني. التحليل الأساسي (مثل تقييم الحالة الاقتصادية، وتوقعات السياسات) يحدد اختيارك للموجة، بينما التحليل الفني يساعدك على تحديد النقاط الدقيقة.
المؤشرات الشائعة تشمل MACD (لتحديد زخم الاتجاه)، وKD (لتحديد مناطق التشبع شرائي أو بيعي)، وقنوات بولينجر (لتحديد حدود تقلب السعر). كما أن تحديد مستويات الدعم والمقاومة مهم جدًا — الشراء بالقرب من الدعم، والبيع بالقرب من المقاومة أو القمم السابقة، يزيد من احتمالات النجاح.
الخطوة الرابعة: وضع أوامر وقف الخسارة والربح المحددة
هذه الخطوة غالبًا ما تحدد أرباحك النهائية. كثير من الناس يظنون أنهم يشتريون عند أدنى سعر ويبيعون عند أعلى، لكن الواقع أن الكثير يشتري عند القمة ويبيع عند القاع، مما يؤدي إلى خسائر. الحل الصحيح هو تحديد مسبق لنقطة وقف الخسارة (عندما تصل الخسارة إلى حد معين، تخرج من الصفقة) ونقطة جني الأرباح (عندما تصل الأرباح إلى هدف معين، تغلق الصفقة).
التركيز على “الاستفادة من الموجة الرئيسية” وعدم الطمع في كل حركة صغيرة هو سر الربح المستقر.
خمس استراتيجيات عملية لزيادة احتمالات نجاح العمليات الموجية
الاستراتيجية الأولى: دورات رفع وخفض الفائدة وتقلبات الدولار
مثلاً، الدولار الأمريكي يتأثر بشكل كبير بدورات رفع أو خفض الفائدة من قبل الفيدرالي، والتي تستمر عادةً عدة أشهر. المستثمر الذكي لا يتوقع أن يرتفع الدولار إلى أعلى مستوى، بل يشتري عند بداية دورة رفع الفائدة، ويحتفظ لعدة أشهر حتى تظهر مؤشرات على تراجع التضخم — وهو وقت الخروج.
مثال: في بداية 2022، بدأ الفيدرالي دورة رفع الفائدة، وارتفع مؤشر الدولار بنسبة حوالي 15% حتى أكتوبر، عندما تأكد السوق أن التضخم بلغ ذروته. هذه الطريقة تعتمد على “الاستفادة من الاتجاه السائد”، وتحقق نجاحًا يزيد عن 80%، لأنها تعتمد على استغلال الاتجاه الذي بدأ بالفعل، وليس على التوقعات.
الاستراتيجية الثانية: موجة التكنولوجيا الجديدة وتغيرات الصناعة
في أواخر 2022، أطلقت شركة ChatGPT، مما أثار توقعات بانتقال السوق نحو الذكاء الاصطناعي. حتى لو لم تغير التقنية بشكل جذري سوق البحث، فإن السوق سيظل يوجه الأموال نحو الشركات المرتبطة بهذه الموجة. لكن الاستثمار في شركة واحدة فقط يحمل مخاطر، حيث قد تتظاهر الشركات بأنها مرتبطة بالموجة، وهي ليست كذلك.
أفضل طريقة هي الاستثمار عبر صناديق المؤشرات أو ETFs التي تتبع قطاع الذكاء الاصطناعي، وتشارك في الموجة بشكل أوسع. يمكن الخروج عند تجاوز السعر للقمم التاريخية أو قبل الإعلان عن نتائج مالية مهمة، حيث يكون السوق قد أدرج التوقعات بالفعل.
الاستراتيجية الثالثة: أزمة العرض واحتكار الموارد
عندما تواجه منتجات طويلة دورة الإنتاج، مثل المحاصيل أو الرقائق، نقص العرض المفاجئ يرفع الأسعار بسرعة. مثلاً، خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، زادت أسعار الحبوب مثل القمح وفول الصويا، وارتفعت أرباح العقود الآجلة لهذه المنتجات. أو استمرت أزمة نقص الرقائق لمدة سنة أو أكثر، مما يجعل الاستثمار في هذه السلع مربحًا.
لكن، المنتجات التي يمكن زيادتها بسهولة، أو التي تتأثر بسياسات مثل النفط، ليست مناسبة للعمليات الموجية لأنها تتغير بسرعة، وتحتاج إلى تداول قصير المدى.
الاستراتيجية الرابعة: السياسات النقدية والتضخم
طباعة النقود بشكل كبير، كما حدث خلال جائحة كورونا، يقلل من قيمة العملة ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول الثابتة أو المحدودة، مثل الذهب أو البيتكوين. عندما تتبنى البنوك المركزية سياسة التيسير الكمي، فإن الأصول التي تحافظ على قيمتها، مثل الذهب، ترتفع. وعندما تبدأ في تقليل التيسير، تتراجع هذه الأصول.
لذا، خلال فترات التوسع النقدي، يُنصح بالاستثمار في الذهب والعملات الرقمية، وعكس ذلك، يُفضل تقليل المراكز.
الاستراتيجية الخامسة: الاختراقات الفنية وفرص الشراء عند التصاعد
رغم أن الاتجاه طويل الأمد يحدد الموجة، إلا أن السوق يتأثر أيضًا بالمشاعر قصيرة الأمد. كثير من المستثمرين يرفضون البيع بخسارة، ويشترون عندما يلاحظون ارتفاعات قوية. عندما يتجاوز سعر معين مستوى المتوسط المتحرك أو يحقق قمة جديدة، فإن ذلك يعكس ثقة السوق ويجذب المزيد من المستثمرين، مما يدفع السعر للأعلى.
الشراء عند ظهور إشارات فنية قوية، خاصة بعد تصحيح أو تذبذب، يمكن أن يكون فرصة جيدة لتحقيق أرباح من الموجة القادمة، طالما أن السبب هو حدث كبير يتطلب وقتًا ليتم تصديقه.
شروط نجاح العمليات الموجية
اختيار الأدوات هو الأساس. مؤشرات السوق الكبرى، مؤشرات القطاعات، العملات، الذهب، لأنها تمثل السوق بشكل عام وتتحرك بشكل أكثر استقرارًا، فهي الأفضل للعمليات الموجية. أما الأسهم الفردية، فهي أكثر عرضة للتأثر بأخبار الشركة، وتكون أكثر تقلبًا، لذلك غالبًا لا تكون مناسبة إلا إذا كانت من الشركات الكبرى ذات الوزن السوقي الكبير، مثل أبل، مايكروسوفت، TSMC.
سر مضاعفة الأرباح باستخدام العقود الفرقية (CFD)
رغم أن العديد من استراتيجيات العمليات الموجية ناجحة، إلا أن بعض الأسواق، مثل سوق العملات، تكون تحركاتها محدودة نسبيًا، حوالي 10%، مما يقلل من العائد. هنا يأتي دور العقود الفرقية (CFD)، التي تسمح لك بالمضاربة على السعر دون امتلاك الأصل الحقيقي، وتوفر مميزات عدة:
مضاعفة الأرباح عبر الرافعة المالية: مثلا، مع رافعة 10 أضعاف، يمكن أن تحقق عائدًا يصل إلى 150% من حركة السعر، مع تقليل المخاطر.
إدارة المخاطر بشكل واضح: الحد الأقصى للخسارة هو رأس المال المستثمر، ولا يوجد ديون أو التزامات إضافية.
المرونة في البيع والشراء: يمكنك أن تشتري أو تبيع حسب الاتجاه المتوقع، وتحقق أرباحًا من السوق الصاعد أو الهابط.
باستخدام CFD، يمكنك الاستفادة من الاتجاهات طويلة المدى بشكل أكثر أمانًا ومرونة، مع مضاعفة العوائد، بشرط أن تتبع استراتيجية واضحة وتحدد نقاط وقف الخسارة والربح مسبقًا.
الملخص: العمليات الموجية تعتمد على استغلال الاتجاهات الكبرى، واختيار الأدوات المناسبة، واستخدام أدوات فنية ووقف خسارة محكم، مع فهم أن النجاح يأتي من التفاعل مع الأحداث الكبرى والاتجاهات طويلة الأمد، وليس من التوقعات الدقيقة للقمة أو القاع. مع الممارسة والتطبيق الصحيح، يمكن أن تكون هذه الطريقة وسيلة فعالة لتحقيق أرباح مستقرة وسريعة نسبيًا في السوق المالية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسلوب النجاح في التداول على الموجة: من تحديد الاتجاه إلى التنفيذ الفعلي
عند الحديث عن الاستثمار والادخار، يكون رد فعل معظم الناس هو الادخار في الأسهم أو شراء الأسهم واحتجازها على المدى الطويل، كما يفعل وارن بافيت. لكن إذا أردت تسريع تراكم الثروة في حياة محدودة، فإن الاعتماد فقط على الادخار في الأسهم غالبًا ما يكون بطيئًا جدًا. في حين أن التداول اليومي يمكن أن يحقق أرباحًا سريعة على المدى القصير، إلا أنه يتطلب مراقبة السوق في كل لحظة، والمخاطر فيه لا تختلف عن المقامرة. بين هذين الأسلوبين، يوجد طريقة فعالة جدًا غالبًا ما يغفل عنها المستثمرون وهي العمليات الموجية (الباند). فهي تختلف عن الصبر في الاحتفاظ طويل الأمد، وتختلف عن التداول اليومي الذي يتطلب استغلال كل ثانية، حيث تعتمد على فترات من أسابيع إلى شهور، ويمكن للمستثمرين بعد فهم اتجاه السوق المتوسط، أن يحققوا أرباحًا ثابتة من خلال الشراء المنخفض والبيع المرتفع.
لماذا تعتبر العمليات الموجية أسهل طريقة للمبتدئين في الاستثمار
المنطق الأساسي للعمليات الموجية بسيط جدًا: السوق المالية دائمًا يشهد تقلبات بين الصعود والهبوط، وإذا تمكنت من تحديد اتجاه السعر خلال فترة معينة بدقة، فهناك فرصة لتحقيق أرباح من خلال الموجات السوقية. بالمقارنة مع الاستثمار القيمي الذي يتطلب صبرًا شديدًا ودراسة عميقة للأساسيات، فإن العمليات الموجية أقل عتبة أمام معظم الناس.
الأهم من ذلك، أن العمليات الموجية تعتمد على “أحداث تتطلب وقتًا أطول لتخميرها”. هذه الأحداث لا تنتهي فجأة على المدى القصير، مثل تغيرات في مناخ الصناعة، أو دورة رفع أو خفض أسعار الفائدة، أو الصدمات الجيوسياسية. نظرًا لأن هذه الاتجاهات تحتاج إلى وقت أطول لتظهر نتائجها، لا يحتاج المستثمرون إلى التنافس مع الزمن كما في التداول اليومي، بل يمكنهم متابعة الأخبار، والاتجاهات الاقتصادية، والسياسات الصناعية، لاكتشاف تلك الاتجاهات الكبرى التي تتشكل.
وفقًا لبيانات السوق، فإن الناجحين في العمليات الموجية لا يسعون لتحقيق أقصى ربح من كل موجة، بل يهدفون إلى عائد ثابت يقارب 50%. هذه العقلية، “التمسك بالموجة الرئيسية والتخلي عن القمة والقاع”، هي المفتاح لتحقيق أرباح طويلة الأمد.
خطوات العمليات الموجية الأربعة: من الدراسة إلى الخروج من السوق
الخطوة الأولى: التعرف على الأحداث الكبرى التي تتشكل
نجاح العمليات الموجية يعتمد على قدرتك على التقاط “الأحداث التي تتخمّر على مدى طويل”. ليست كل تحركات السوق مناسبة للعمليات الموجية، فقط تلك الأحداث التي لا يمكن حلها خلال فترة قصيرة، والتي من المحتمل أن تؤدي إلى اتجاه مستمر، تستحق المتابعة. على سبيل المثال، دورة رفع أو خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عادةً تستمر من نصف سنة إلى سنة، ومشاكل التضخم والتوظيف لا يمكن حلها بسرعة، وهذه توفر نوافذ جيدة لعمليات الموجة.
لذلك، من الضروري أن تتعود على مراقبة السوق يوميًا. يمكنك متابعة البيانات الاقتصادية (مثل CPI، معدل البطالة)، وبيانات البنك المركزي، والأخبار الصناعية، لاكتشاف القصص التي “تحدث الآن، ومن المتوقع أن تستمر”.
الخطوة الثانية: اختيار أدوات ذات اتجاه مستقر وسيولة عالية
ليس كل الأدوات مناسبة للعمليات الموجية. يجب أن تتوفر في الأداة خصائص ثلاثة:
اتجاه قوي ومستقر: سعر واضح، لا يتغير بشكل عشوائي، مما يسهل تحديد الاتجاه.
حجم تداول كبير: سيولة عالية تتيح الدخول والخروج بسهولة، وتجنب فقدان الفرص أو البيع بأسعار سيئة.
مقاومة للتأثر بعامل واحد: بعض الأسهم تتأثر بأخبار الشركة بشكل كبير، مما يصعب التنبؤ بحركتها. بالمقابل، مؤشرات السوق، أو مؤشرات القطاعات، أو العملات، أو الذهب، غالبًا تعكس الاتجاهات طويلة الأمد بشكل أكثر استقرارًا.
إذا قررت التداول على أسهم فردية، فالأفضل اختيار الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، مثل أبل، مايكروسوفت، TSMC، فهي أكثر استقرارًا، وتتحرك بشكل أكبر مع اتجاهات الصناعة، وتكون أقل عرضة للتلاعب من قبل كبار المستثمرين.
الخطوة الثالثة: استخدام المؤشرات الفنية لتحديد نقاط الدخول والخروج
تحتاج قرارات الدخول والخروج في العمليات الموجية إلى الجمع بين التحليل الأساسي والفني. التحليل الأساسي (مثل تقييم الحالة الاقتصادية، وتوقعات السياسات) يحدد اختيارك للموجة، بينما التحليل الفني يساعدك على تحديد النقاط الدقيقة.
المؤشرات الشائعة تشمل MACD (لتحديد زخم الاتجاه)، وKD (لتحديد مناطق التشبع شرائي أو بيعي)، وقنوات بولينجر (لتحديد حدود تقلب السعر). كما أن تحديد مستويات الدعم والمقاومة مهم جدًا — الشراء بالقرب من الدعم، والبيع بالقرب من المقاومة أو القمم السابقة، يزيد من احتمالات النجاح.
الخطوة الرابعة: وضع أوامر وقف الخسارة والربح المحددة
هذه الخطوة غالبًا ما تحدد أرباحك النهائية. كثير من الناس يظنون أنهم يشتريون عند أدنى سعر ويبيعون عند أعلى، لكن الواقع أن الكثير يشتري عند القمة ويبيع عند القاع، مما يؤدي إلى خسائر. الحل الصحيح هو تحديد مسبق لنقطة وقف الخسارة (عندما تصل الخسارة إلى حد معين، تخرج من الصفقة) ونقطة جني الأرباح (عندما تصل الأرباح إلى هدف معين، تغلق الصفقة).
التركيز على “الاستفادة من الموجة الرئيسية” وعدم الطمع في كل حركة صغيرة هو سر الربح المستقر.
خمس استراتيجيات عملية لزيادة احتمالات نجاح العمليات الموجية
الاستراتيجية الأولى: دورات رفع وخفض الفائدة وتقلبات الدولار
مثلاً، الدولار الأمريكي يتأثر بشكل كبير بدورات رفع أو خفض الفائدة من قبل الفيدرالي، والتي تستمر عادةً عدة أشهر. المستثمر الذكي لا يتوقع أن يرتفع الدولار إلى أعلى مستوى، بل يشتري عند بداية دورة رفع الفائدة، ويحتفظ لعدة أشهر حتى تظهر مؤشرات على تراجع التضخم — وهو وقت الخروج.
مثال: في بداية 2022، بدأ الفيدرالي دورة رفع الفائدة، وارتفع مؤشر الدولار بنسبة حوالي 15% حتى أكتوبر، عندما تأكد السوق أن التضخم بلغ ذروته. هذه الطريقة تعتمد على “الاستفادة من الاتجاه السائد”، وتحقق نجاحًا يزيد عن 80%، لأنها تعتمد على استغلال الاتجاه الذي بدأ بالفعل، وليس على التوقعات.
الاستراتيجية الثانية: موجة التكنولوجيا الجديدة وتغيرات الصناعة
في أواخر 2022، أطلقت شركة ChatGPT، مما أثار توقعات بانتقال السوق نحو الذكاء الاصطناعي. حتى لو لم تغير التقنية بشكل جذري سوق البحث، فإن السوق سيظل يوجه الأموال نحو الشركات المرتبطة بهذه الموجة. لكن الاستثمار في شركة واحدة فقط يحمل مخاطر، حيث قد تتظاهر الشركات بأنها مرتبطة بالموجة، وهي ليست كذلك.
أفضل طريقة هي الاستثمار عبر صناديق المؤشرات أو ETFs التي تتبع قطاع الذكاء الاصطناعي، وتشارك في الموجة بشكل أوسع. يمكن الخروج عند تجاوز السعر للقمم التاريخية أو قبل الإعلان عن نتائج مالية مهمة، حيث يكون السوق قد أدرج التوقعات بالفعل.
الاستراتيجية الثالثة: أزمة العرض واحتكار الموارد
عندما تواجه منتجات طويلة دورة الإنتاج، مثل المحاصيل أو الرقائق، نقص العرض المفاجئ يرفع الأسعار بسرعة. مثلاً، خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، زادت أسعار الحبوب مثل القمح وفول الصويا، وارتفعت أرباح العقود الآجلة لهذه المنتجات. أو استمرت أزمة نقص الرقائق لمدة سنة أو أكثر، مما يجعل الاستثمار في هذه السلع مربحًا.
لكن، المنتجات التي يمكن زيادتها بسهولة، أو التي تتأثر بسياسات مثل النفط، ليست مناسبة للعمليات الموجية لأنها تتغير بسرعة، وتحتاج إلى تداول قصير المدى.
الاستراتيجية الرابعة: السياسات النقدية والتضخم
طباعة النقود بشكل كبير، كما حدث خلال جائحة كورونا، يقلل من قيمة العملة ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول الثابتة أو المحدودة، مثل الذهب أو البيتكوين. عندما تتبنى البنوك المركزية سياسة التيسير الكمي، فإن الأصول التي تحافظ على قيمتها، مثل الذهب، ترتفع. وعندما تبدأ في تقليل التيسير، تتراجع هذه الأصول.
لذا، خلال فترات التوسع النقدي، يُنصح بالاستثمار في الذهب والعملات الرقمية، وعكس ذلك، يُفضل تقليل المراكز.
الاستراتيجية الخامسة: الاختراقات الفنية وفرص الشراء عند التصاعد
رغم أن الاتجاه طويل الأمد يحدد الموجة، إلا أن السوق يتأثر أيضًا بالمشاعر قصيرة الأمد. كثير من المستثمرين يرفضون البيع بخسارة، ويشترون عندما يلاحظون ارتفاعات قوية. عندما يتجاوز سعر معين مستوى المتوسط المتحرك أو يحقق قمة جديدة، فإن ذلك يعكس ثقة السوق ويجذب المزيد من المستثمرين، مما يدفع السعر للأعلى.
الشراء عند ظهور إشارات فنية قوية، خاصة بعد تصحيح أو تذبذب، يمكن أن يكون فرصة جيدة لتحقيق أرباح من الموجة القادمة، طالما أن السبب هو حدث كبير يتطلب وقتًا ليتم تصديقه.
شروط نجاح العمليات الموجية
اختيار الأدوات هو الأساس. مؤشرات السوق الكبرى، مؤشرات القطاعات، العملات، الذهب، لأنها تمثل السوق بشكل عام وتتحرك بشكل أكثر استقرارًا، فهي الأفضل للعمليات الموجية. أما الأسهم الفردية، فهي أكثر عرضة للتأثر بأخبار الشركة، وتكون أكثر تقلبًا، لذلك غالبًا لا تكون مناسبة إلا إذا كانت من الشركات الكبرى ذات الوزن السوقي الكبير، مثل أبل، مايكروسوفت، TSMC.
سر مضاعفة الأرباح باستخدام العقود الفرقية (CFD)
رغم أن العديد من استراتيجيات العمليات الموجية ناجحة، إلا أن بعض الأسواق، مثل سوق العملات، تكون تحركاتها محدودة نسبيًا، حوالي 10%، مما يقلل من العائد. هنا يأتي دور العقود الفرقية (CFD)، التي تسمح لك بالمضاربة على السعر دون امتلاك الأصل الحقيقي، وتوفر مميزات عدة:
باستخدام CFD، يمكنك الاستفادة من الاتجاهات طويلة المدى بشكل أكثر أمانًا ومرونة، مع مضاعفة العوائد، بشرط أن تتبع استراتيجية واضحة وتحدد نقاط وقف الخسارة والربح مسبقًا.
الملخص: العمليات الموجية تعتمد على استغلال الاتجاهات الكبرى، واختيار الأدوات المناسبة، واستخدام أدوات فنية ووقف خسارة محكم، مع فهم أن النجاح يأتي من التفاعل مع الأحداث الكبرى والاتجاهات طويلة الأمد، وليس من التوقعات الدقيقة للقمة أو القاع. مع الممارسة والتطبيق الصحيح، يمكن أن تكون هذه الطريقة وسيلة فعالة لتحقيق أرباح مستقرة وسريعة نسبيًا في السوق المالية.