□ تشن شو (باحث بمركز أبحاث القانون، الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية)
تنص المادة 78 الفقرة 1 من “تفسير المحكمة العليا بشأن تطبيق بعض مسائل قانون الشركات بجمهورية الصين الشعبية (مسودة استشارة)” (ويشار إليها فيما بعد بـ “مسودة الاستشارة”) على أنه “عند قيام شركة مدرجة بمعاملة أصول هامة، ولم يتم اعتمادها قانونيًا من قبل جمعية المساهمين، فإن المحكمة الشعبية يجب أن تدعم ادعاء الشركة بعدم سريان تلك المعاملة عليها، باستثناء الطرف الآخر حسن النية”. هذا التفسير هو توسع على أساس المادة 135 من قانون الشركات، ويهدف إلى توضيح مسألة تقييم صحة عقد المعاملة الأصولية الهامة الذي تبرمه شركة مدرجة بدون إجراءات قانونية. وبما أن المادة 135 من قانون الشركات تتعلق بتنظيم العلاقات الداخلية في هيكل إدارة الشركة، فإن المادة 78 الفقرة 1 من مسودة الاستشارة تمنح هذه العلاقات الداخلية صلاحية داخلية للشركة قوة خارجية، مما يتطلب النظر في الفصل بين قواعد التنظيم القانوني وقواعد قانون المعاملات. وفقًا للمادة 134 من قانون الشركات، فإن “الشركة المدرجة” تعني “شركة مساهمة مدرجة أسهمها في سوق الأوراق المالية”، وهو مفهوم يتوافق مع مفهوم الشركة المدرجة في قانون الأوراق المالية. وفي هذا الصدد، يُقترح أن تتناول مسودة الاستشارة بشكل أعمق نطاق الأطراف المعنية، أي هل ينبغي توسيع مفهوم الشركة المدرجة ليشمل الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر.
عند تفسير النصوص القانونية الحالية بشكل تقييدي أو توسعي، غالبًا ما يتم تعديل نطاق تطبيق النص بشكل عام، مما يؤدي إلى انفصال الحالات العامة عن إطار النظام القانوني أو دخولها في نظام مختلف، وهذه هي ظاهرة تأثيرات تجاوز صلاحية التفسير القضائي على الحياة الاقتصادية والاجتماعية. عادةً، يكون من الأسهل السيطرة على التأثيرات الناتجة عن التفسير التقييدي، بينما يكون من الصعب السيطرة على تلك الناتجة عن التفسير التوسعي، وذلك لأن اتجاه تعديل حدود تطبيق النص يختلف بين التفسير التقييدي والتوسعي. فالتفسير التقييدي يضيق نطاق التطبيق داخليًا، مما يجعل تأثيره أكثر قابلية للسيطرة، بينما التفسير التوسعي يوسع النطاق خارجيًا، مما يصعب السيطرة عليه. لذلك، أثناء تفسير قانون الشركات قضائيًا، ينبغي إجراء تقييم شامل لتأثيرات التوسع مسبقًا، لتجنب إحداث قدر كبير من عدم اليقين في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة.
بالنسبة لتأثيرات التوسع الناتجة عن المادة 78 من مسودة الاستشارة، يجب إجراء تحليل منهجي لتقييم الحد الأدنى لتأثيراتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية. فبالرغم من أن المادة 78 تساهم في الحفاظ على نظام إدارة الشركات المدرجة، وتمنح الشركات المدرجة ميزة في اختيار سريان قانون المعاملات، مما يساهم في حماية مصالحها، إلا أن الزيادة في حقوق الشركة التي تحصل عليها بشكل أحادي قد تأتي على حساب زيادة كبيرة في تكاليف المعاملات للطرف الآخر.
أولًا، زيادة تكلفة التعرف على “الشركة المدرجة” وفقًا للفقرة 3 من المادة 78. فبالنسبة للكيانات التجارية، من السهل التعرف على الشركة المدرجة لأنها مدرجة في سجل سوق الأوراق المالية، ويمكن الاستعلام عنها بسهولة. أما الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، فهي أصعب في التعرف عليها، حيث يوجد أنواع متعددة من السيطرة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، أو ذات نشاط رئيسي مشابه أو مختلف، بالإضافة إلى وجود شركات كبيرة وعديدة صغيرة.
ثانيًا، قد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة التعرف على نسبة إجمالي الأصول التي تتعلق بالمعاملة. وفقًا للمادة 135 من قانون الشركات، إذا كانت قيمة الأصول المتداولة في المعاملة تتجاوز 30% من إجمالي أصول الشركة، فيجب أن يتم اعتمادها قانونيًا من قبل جمعية المساهمين. وبفضل نظام الإفصاح عن المعلومات، يمكن للطرف الآخر معرفة نسبة الأصول بسهولة، لكن إذا كانت الشركة التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل غير مباشر لا تخضع لنظام الإفصاح، فسيكون من الصعب على الطرف الآخر معرفة نسبة الأصول بسهولة، مما يزيد من تكاليف التحقق.
ثالثًا، قد يتغير هيكل الحقوق والمسؤوليات بين الشركة المدرجة والطرف الآخر في المعاملة. ففي حال خسارة الشركة بسبب سوء تصرف من قبل المسيطر أو أعضاء الإدارة، يمكن تحميل المسؤولية وفقًا لقانون الشركات. لكن عند إجراء معاملات أصول مع الشركة المدرجة أو الشركات التي تسيطر عليها، سواء كانت المعاملة قد أُقرت من قبل جمعية المساهمين أم لا، يمكن للشركة المدرجة أن تمارس حقها في اختيار سريان أو عدم سريان أثر المعاملة بناءً على توقعات الربح والخسارة. فإذا كانت النتيجة لصالح الشركة، يمكنها المطالبة بسريان أثر المعاملة عليها حتى لو لم تُعتمد من قبل الجمعية، بينما الطرف الآخر لا يمكنه المطالبة بعدم سريانها أو إلغائها. هذا يضع الطرف الآخر في وضع غير متساوٍ بشكل منهجي.
رابعًا، ضرورة توزيع مخاطر المعاملة بشكل عادل. إذا كانت المعاملة غير معتمدة من قبل جمعية المساهمين وتضر بالشركة، يمكن للشركة أن تدعي أن المعاملة لا تسري عليها، مما يجنبها المخاطر تمامًا. أما الطرف الآخر، الذي يتوقع فائدة من العقد، فسيضطر لتحمل مخاطر المعاملة، وربما يحصل على تعويض أقل بموجب نظام مسؤولية المديرين تجاه الأطراف الثالثة. هذا التوزيع للمخاطر غير عادل.
إن منح الشركة المدرجة حق اختيار سريان المعاملة بهدف الحفاظ على نظام السوق المالية أمر حسن، لكن نتائجه قد تتضمن زيادة تكاليف السوق بشكل كبير، وهو أمر يحتاج إلى مناقشة. خاصة في حالات المعاملات مع الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل غير مباشر، حتى مع إجراء مراجعة دقيقة ومتخصصة، يظل للطرف الآخر حق المطالبة بعدم سريان أثر العقد، مما يؤثر على حرية وأمان المعاملات، ويجعل الأطراف الأخرى تتردد أكثر عند اتخاذ قراراتها، وتصبح أكثر حذرًا. أوصي بأنه، حتى مع الاحتفاظ بالهيكل الأساسي للمادة بهدف الحفاظ على نظام السوق، يجب أن يكون مفهوم الشركة المدرجة متوافقًا تمامًا مع ما ينص عليه قانون الشركات، وأن يتم استبعاد الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من نطاق تطبيق المادة.
(نُشر النص الأصلي في مجلة “تطبيق القانون” العدد 1 لعام 2026)
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تحديد صحة المعاملات الكبيرة للأصول التي تقوم بها الشركات المدرجة بشكل يتجاوز صلاحياتها
نُقل هذا المقال من: صحيفة القانون والحكم
□ تشن شو (باحث بمركز أبحاث القانون، الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية)
تنص المادة 78 الفقرة 1 من “تفسير المحكمة العليا بشأن تطبيق بعض مسائل قانون الشركات بجمهورية الصين الشعبية (مسودة استشارة)” (ويشار إليها فيما بعد بـ “مسودة الاستشارة”) على أنه “عند قيام شركة مدرجة بمعاملة أصول هامة، ولم يتم اعتمادها قانونيًا من قبل جمعية المساهمين، فإن المحكمة الشعبية يجب أن تدعم ادعاء الشركة بعدم سريان تلك المعاملة عليها، باستثناء الطرف الآخر حسن النية”. هذا التفسير هو توسع على أساس المادة 135 من قانون الشركات، ويهدف إلى توضيح مسألة تقييم صحة عقد المعاملة الأصولية الهامة الذي تبرمه شركة مدرجة بدون إجراءات قانونية. وبما أن المادة 135 من قانون الشركات تتعلق بتنظيم العلاقات الداخلية في هيكل إدارة الشركة، فإن المادة 78 الفقرة 1 من مسودة الاستشارة تمنح هذه العلاقات الداخلية صلاحية داخلية للشركة قوة خارجية، مما يتطلب النظر في الفصل بين قواعد التنظيم القانوني وقواعد قانون المعاملات. وفقًا للمادة 134 من قانون الشركات، فإن “الشركة المدرجة” تعني “شركة مساهمة مدرجة أسهمها في سوق الأوراق المالية”، وهو مفهوم يتوافق مع مفهوم الشركة المدرجة في قانون الأوراق المالية. وفي هذا الصدد، يُقترح أن تتناول مسودة الاستشارة بشكل أعمق نطاق الأطراف المعنية، أي هل ينبغي توسيع مفهوم الشركة المدرجة ليشمل الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر.
عند تفسير النصوص القانونية الحالية بشكل تقييدي أو توسعي، غالبًا ما يتم تعديل نطاق تطبيق النص بشكل عام، مما يؤدي إلى انفصال الحالات العامة عن إطار النظام القانوني أو دخولها في نظام مختلف، وهذه هي ظاهرة تأثيرات تجاوز صلاحية التفسير القضائي على الحياة الاقتصادية والاجتماعية. عادةً، يكون من الأسهل السيطرة على التأثيرات الناتجة عن التفسير التقييدي، بينما يكون من الصعب السيطرة على تلك الناتجة عن التفسير التوسعي، وذلك لأن اتجاه تعديل حدود تطبيق النص يختلف بين التفسير التقييدي والتوسعي. فالتفسير التقييدي يضيق نطاق التطبيق داخليًا، مما يجعل تأثيره أكثر قابلية للسيطرة، بينما التفسير التوسعي يوسع النطاق خارجيًا، مما يصعب السيطرة عليه. لذلك، أثناء تفسير قانون الشركات قضائيًا، ينبغي إجراء تقييم شامل لتأثيرات التوسع مسبقًا، لتجنب إحداث قدر كبير من عدم اليقين في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة.
بالنسبة لتأثيرات التوسع الناتجة عن المادة 78 من مسودة الاستشارة، يجب إجراء تحليل منهجي لتقييم الحد الأدنى لتأثيراتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية. فبالرغم من أن المادة 78 تساهم في الحفاظ على نظام إدارة الشركات المدرجة، وتمنح الشركات المدرجة ميزة في اختيار سريان قانون المعاملات، مما يساهم في حماية مصالحها، إلا أن الزيادة في حقوق الشركة التي تحصل عليها بشكل أحادي قد تأتي على حساب زيادة كبيرة في تكاليف المعاملات للطرف الآخر.
أولًا، زيادة تكلفة التعرف على “الشركة المدرجة” وفقًا للفقرة 3 من المادة 78. فبالنسبة للكيانات التجارية، من السهل التعرف على الشركة المدرجة لأنها مدرجة في سجل سوق الأوراق المالية، ويمكن الاستعلام عنها بسهولة. أما الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، فهي أصعب في التعرف عليها، حيث يوجد أنواع متعددة من السيطرة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، أو ذات نشاط رئيسي مشابه أو مختلف، بالإضافة إلى وجود شركات كبيرة وعديدة صغيرة.
ثانيًا، قد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة التعرف على نسبة إجمالي الأصول التي تتعلق بالمعاملة. وفقًا للمادة 135 من قانون الشركات، إذا كانت قيمة الأصول المتداولة في المعاملة تتجاوز 30% من إجمالي أصول الشركة، فيجب أن يتم اعتمادها قانونيًا من قبل جمعية المساهمين. وبفضل نظام الإفصاح عن المعلومات، يمكن للطرف الآخر معرفة نسبة الأصول بسهولة، لكن إذا كانت الشركة التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل غير مباشر لا تخضع لنظام الإفصاح، فسيكون من الصعب على الطرف الآخر معرفة نسبة الأصول بسهولة، مما يزيد من تكاليف التحقق.
ثالثًا، قد يتغير هيكل الحقوق والمسؤوليات بين الشركة المدرجة والطرف الآخر في المعاملة. ففي حال خسارة الشركة بسبب سوء تصرف من قبل المسيطر أو أعضاء الإدارة، يمكن تحميل المسؤولية وفقًا لقانون الشركات. لكن عند إجراء معاملات أصول مع الشركة المدرجة أو الشركات التي تسيطر عليها، سواء كانت المعاملة قد أُقرت من قبل جمعية المساهمين أم لا، يمكن للشركة المدرجة أن تمارس حقها في اختيار سريان أو عدم سريان أثر المعاملة بناءً على توقعات الربح والخسارة. فإذا كانت النتيجة لصالح الشركة، يمكنها المطالبة بسريان أثر المعاملة عليها حتى لو لم تُعتمد من قبل الجمعية، بينما الطرف الآخر لا يمكنه المطالبة بعدم سريانها أو إلغائها. هذا يضع الطرف الآخر في وضع غير متساوٍ بشكل منهجي.
رابعًا، ضرورة توزيع مخاطر المعاملة بشكل عادل. إذا كانت المعاملة غير معتمدة من قبل جمعية المساهمين وتضر بالشركة، يمكن للشركة أن تدعي أن المعاملة لا تسري عليها، مما يجنبها المخاطر تمامًا. أما الطرف الآخر، الذي يتوقع فائدة من العقد، فسيضطر لتحمل مخاطر المعاملة، وربما يحصل على تعويض أقل بموجب نظام مسؤولية المديرين تجاه الأطراف الثالثة. هذا التوزيع للمخاطر غير عادل.
إن منح الشركة المدرجة حق اختيار سريان المعاملة بهدف الحفاظ على نظام السوق المالية أمر حسن، لكن نتائجه قد تتضمن زيادة تكاليف السوق بشكل كبير، وهو أمر يحتاج إلى مناقشة. خاصة في حالات المعاملات مع الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل غير مباشر، حتى مع إجراء مراجعة دقيقة ومتخصصة، يظل للطرف الآخر حق المطالبة بعدم سريان أثر العقد، مما يؤثر على حرية وأمان المعاملات، ويجعل الأطراف الأخرى تتردد أكثر عند اتخاذ قراراتها، وتصبح أكثر حذرًا. أوصي بأنه، حتى مع الاحتفاظ بالهيكل الأساسي للمادة بهدف الحفاظ على نظام السوق، يجب أن يكون مفهوم الشركة المدرجة متوافقًا تمامًا مع ما ينص عليه قانون الشركات، وأن يتم استبعاد الشركات التي تسيطر عليها أو تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من نطاق تطبيق المادة.
(نُشر النص الأصلي في مجلة “تطبيق القانون” العدد 1 لعام 2026)