هل يمكن أن يحافظ سعر صرف الدولار على الاتجاه الهابط هو السؤال المركزي في الأسواق المالية الحالية. من الناحية الفنية، والسياسية، والأساسية، يواجه الدولار ضغوطًا متعددة، مع وجود مخاطر هبوط قصيرة الأجل، لكن النظرة طويلة الأمد تتطلب مراقبة تطورات الاقتصاد العالمي.
وفقًا لأحدث بيانات السوق، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بشكل متواصل، وهو الآن عند أدنى مستوى له منذ منتصف العام الماضي (حوالي 103.45)، وتجاوز المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، وهو إشارة واضحة على اتجاه هبوطي في السوق. ضعف بيانات التوظيف، وتوقعات السوق المستمرة لخفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية، وانخفاض عائدات السندات، كلها عوامل تضعف جاذبية الدولار.
منطق حركة مؤشر الدولار — لماذا يواجه سعر صرف الدولار ضغوطًا هبوطية
تعريف وتكوين مؤشر الدولار
المعنى الأساسي لسعر صرف الدولار هو قيمة أو معدل تبادل عملة معينة مقابل الدولار. على سبيل المثال، EUR/USD يمثل كم دولارًا يحتاج لشراء يورو واحد، فإذا كان EUR/USD=1.04، فهذا يعني أن 1.04 دولار يمكنها شراء يورو واحد. عندما يرتفع EUR/USD إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ والعكس صحيح إذا انخفض إلى 0.88، فذلك يدل على انخفاض اليورو وارتفاع الدولار.
مؤشر الدولار يتكون من ست عملات رئيسية مقابل الدولار (اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري). يعكس مستوى هذا المؤشر قوة أو ضعف هذه العملات مقابل الدولار. من المهم ملاحظة أن سياسات البنوك المركزية لهذه الدول غالبًا ما تكون متوافقة داخليًا، لذلك فإن تغيرات مؤشر الدولار لا تعتمد فقط على السياسات الأمريكية، بل أيضًا على الإجراءات التي تتخذها الدول المكونة للمؤشر.
الضغوط الرئيسية الحالية على سعر صرف الدولار
سياسة الاحتياطي الفيدرالي تؤثر بشكل كبير على حركة سعر الدولار. إذا توقع السوق خفض أسعار الفائدة بشكل متكرر، فذلك يعزز احتمالية تراجع الدولار؛ وإذا كانت التوقعات تشير إلى استمرار رفع الفائدة، فقد يدعم ذلك ارتفاع الدولار.
من البيانات الأخيرة، تظهر علامات واضحة على تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتوجه العديد من البنوك المركزية نحو التيسير النقدي، مما يقلل من جاذبية الدولار كأصل عالي العائد. على الجانب الفني، كسر الدولار مستويات دعم رئيسية، ويستمر التشاؤم في السوق. ومع ذلك، بسبب تقلبات الطلب على الملاذ الآمن، قد يشهد الدولار ارتفاعات مؤقتة، لكن الاتجاه العام لا يزال يواجه ضغوطًا هبوطية.
بمراعاة العوامل الفنية، والاقتصادية الكلية، وتوقعات السوق، إذا استمرت البنوك المركزية في خفض الفائدة وضعفت البيانات الاقتصادية، فمن المحتمل أن يتراجع سعر الدولار أكثر، مع اقتراب الدعم عند مستوى 102.00 أو أدنى.
دروس من الدورة التاريخية — 8 أنماط دورية في سعر صرف الدولار
فهم أنماط طويلة الأمد في سعر الدولار مفيد جدًا. منذ انهيار نظام بريتون وودز في السبعينيات، مر مؤشر الدولار بثمانية مراحل واضحة من التقلبات.
المرحلة الأولى (1971-1980): الانخفاض: بعد إعلان نيكسون عن انتهاء نظام الذهب، وحرية تقويم سعر الذهب مقابل الدولار، دخل الدولار مرحلة من التضخم المفرط، وتدهور تدريجي حتى دون مستوى 90، نتيجة لأزمة النفط والتضخم.
المرحلة الثانية (1980-1985): الارتفاع: بقيادة بول فولكر، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة إلى 20%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في التاريخ عام 1985.
المرحلة الثالثة (1985-1995): الانخفاض: مع تزايد العجز المالي والتجاري، دخل الدولار سوق الدببة على المدى الطويل.
المرحلة الرابعة (1995-2002): الارتفاع: مع نجاح إدارة كلينتون، وازدهار الإنترنت، وتدفق رؤوس الأموال، وصل مؤشر الدولار إلى حوالي 120.
المرحلة الخامسة (2002-2010): الانخفاض: بعد فقاعة الإنترنت، وتفجير أحداث 11 سبتمبر، وتبني سياسة التخفيف الكمي، تراجع الدولار بشكل كبير، ووصل إلى أدنى مستوى عند حوالي 60 خلال الأزمة المالية 2008.
المرحلة السادسة (2011-2020): الارتفاع: مع أزمة ديون أوروبا، وأزمة سوق الأسهم الصينية، استمر الدولار في الارتفاع مع توقعات رفع الفائدة.
المرحلة السابعة (2020-2022): الانخفاض: مع جائحة كورونا، خفضت أمريكا الفائدة إلى الصفر، وطبع النقود بشكل مكثف، مما أدى إلى تراجع حاد في الدولار وارتفاع التضخم.
المرحلة الثامنة (2022 حتى الآن): التصحيح: ارتفاع التضخم دفع الفيدرالي لرفع الفائدة بشكل حاد، وبدء سياسة التشديد الكمي، مما أدى إلى تراجع الثقة في الدولار مجددًا.
هذه المراحل تظهر أن الاتجاهات طويلة الأمد لمؤشر الدولار مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد العالمي، وسياسات النقد، وأداء الأصول ذات المخاطر. عندما تضعف القوة الاقتصادية النسبية لأمريكا أو تتباين سياسات البنوك المركزية، يواجه الدولار ضغوطًا هبوطية.
تحليل أزواج العملات الرئيسية — أداء الدولار مقابل العملات الأخرى
EUR/USD: الاتجاه الصاعد لليورو مقابل الدولار
سعر اليورو مقابل الدولار يتجه غالبًا في الاتجاه المعاكس لمؤشر الدولار. مع تراجع الدولار، وتغير سياسات البنك المركزي الأوروبي، وتحسن التوقعات الاقتصادية، يظهر زوج اليورو/الدولار اتجاهًا صاعدًا مستمرًا. إذا استمرت توقعات خفض الفائدة الأمريكية وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، مع استمرار تحسن الاقتصاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يواصل اليورو ارتفاعه مقابل الدولار.
حاليًا، وصل الزوج إلى حوالي 1.0835، ويظهر اتجاهًا تصاعديًا. إذا استقر فوق هذا المستوى، قد يختبر مستوى 1.0900 كهدف نفسي مهم. المؤشرات الفنية تشير إلى وجود دعم قوي عند المستويات السابقة، و1.0900 قد يكون مقاومة رئيسية. إذا تم اختراقها، فربما يتجه الزوج لمزيد من الارتفاع.
GBP/USD: الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
الاقتصاد البريطاني مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الأمريكي، ويتوقع السوق أن يكون خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم الجنيه. إذا اتخذ بنك إنجلترا سياسة حذرة في خفض الفائدة، فسيظل الجنيه قويًا مقابل الدولار، ويدفع الزوج للارتفاع.
من الناحية الفنية، يتوقع أن يظل GBP/USD في نطاق تصاعدي بين 1.25 و1.35، مع وجود احتمالية لاختراق 1.40 إذا استمرت الفروق السياسية والاقتصادية في التباين، مع الحذر من المخاطر السياسية وتقلبات السوق.
USD/CNH: الدولار مقابل اليوان الصيني
تحركات USD/CNH تتأثر بشكل كبير بالعرض والطلب، بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية الأمريكية والصينية. إذا استمرت الفائدة الأمريكية في التخفيف، واستمرت الصين في تعديل سياساتها، فقد يضغط ذلك على اليوان، مما يدفع USD/CNH للارتفاع.
تقنيًا، يتوقع أن يبقى الزوج بين 7.2300 و7.2600، مع عدم وجود إشارات قوية لاختراقات حالياً. إذا هبط الدولار إلى ما دون 7.2260، مع ظهور إشارات تشبع شرائي أو انعكاس، فقد يوفر ذلك فرصة للشراء على المدى القصير.
USD/JPY: الدولار مقابل الين الياباني
زوج USD/JPY من أكثر أزواج العملات سيولة. تظهر البيانات أن الاقتصاد الياباني يغير من بيئته، مع ارتفاع الأجور بنسبة غير مسبوقة منذ 32 عامًا، مما قد يدفع بنك اليابان لتعديل سياسته. مع ارتفاع التضخم، قد يسرع البنك في رفع الفائدة، خاصة إذا ضغطت الولايات المتحدة على ذلك.
من الناحية الفنية، إذا كسر الزوج مستوى 146.90، قد يتجه نحو مزيد من الانخفاض، وإذا تجاوز 150.0، فسيكون هناك فرصة لتغيير الاتجاه.
AUD/USD: الدولار الأسترالي مقابل الدولار
البيانات الاقتصادية الأسترالية جيدة، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي وتفوق الميزان التجاري. البنك المركزي الأسترالي يميل إلى التثبيت، مما يدعم ارتفاع الأسترالي مقابل الدولار. رغم ذلك، فإن التوترات العالمية وتوقعات التخفيف النقدي من البنوك المركزية الأخرى قد يضعف الدولار، مما يدعم ارتفاع AUD/USD.
استغلال تقلبات الدولار — استراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد
استراتيجية قصيرة الأمد (الربع القادم): تقلبات وتداولات موجية
السيناريو الصاعد للدولار: تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع الطلب على الملاذ الآمن، مما يدفع الدولار للارتفاع إلى 100-103. بيانات اقتصادية قوية، مثل زيادة التوظيف، قد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يعزز الدولار.
السيناريو الهابط: استمرار خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية، وتراجع توقعات السوق، مع قوة اليورو، قد يدفع الدولار للهبوط تحت 95. يمكن للمستثمرين المتمرسين استغلال تقلبات السوق بين 95 و100 باستخدام أدوات فنية مثل MACD وارتدادات فيبوناتشي.
استراتيجية طويلة الأمد (بعد 6 أشهر): التحول نحو الأصول غير الأمريكية
مع تعميق دورة خفض الفائدة عالمياً، ستتراجع عوائد السندات الأمريكية، وسيبدأ تدفق رأس المال نحو الأسواق الناشئة أو أوروبا. إذا زادت وتيرة تقليل الاعتماد على الدولار، فإن مكانة الدولار كعملة احتياط ستضعف تدريجيًا، مما يضغط على سعر صرفه.
نصائح الاستثمار طويلة الأمد تشمل تقليل مراكز الدولار وزيادة التعرض للعملات ذات القيمة العادلة مثل الين والأسترالي، أو الأصول المرتبطة بالسلع مثل الذهب والنحاس، لتقليل المخاطر والاستفادة من إعادة توزيع رؤوس الأموال العالمية.
ملاحظة مهمة: البيانات والأحداث
سيتوقف أداء الدولار على البيانات الاقتصادية والأحداث السياسية والجيوسياسية. من الضروري أن يظل المستثمر مرنًا ومنضبطًا، ويراقب اجتماعات البنوك المركزية، والإصدارات الاقتصادية، والأحداث الجيوسياسية، ويستخدم التحليل الفني لبناء نظام تداول متكامل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل ستستمر قيمة الدولار في الانخفاض؟ تحليل متعدد الأبعاد لتوقعات الدولار في عام 2026
هل يمكن أن يحافظ سعر صرف الدولار على الاتجاه الهابط هو السؤال المركزي في الأسواق المالية الحالية. من الناحية الفنية، والسياسية، والأساسية، يواجه الدولار ضغوطًا متعددة، مع وجود مخاطر هبوط قصيرة الأجل، لكن النظرة طويلة الأمد تتطلب مراقبة تطورات الاقتصاد العالمي.
وفقًا لأحدث بيانات السوق، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بشكل متواصل، وهو الآن عند أدنى مستوى له منذ منتصف العام الماضي (حوالي 103.45)، وتجاوز المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، وهو إشارة واضحة على اتجاه هبوطي في السوق. ضعف بيانات التوظيف، وتوقعات السوق المستمرة لخفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية، وانخفاض عائدات السندات، كلها عوامل تضعف جاذبية الدولار.
منطق حركة مؤشر الدولار — لماذا يواجه سعر صرف الدولار ضغوطًا هبوطية
تعريف وتكوين مؤشر الدولار
المعنى الأساسي لسعر صرف الدولار هو قيمة أو معدل تبادل عملة معينة مقابل الدولار. على سبيل المثال، EUR/USD يمثل كم دولارًا يحتاج لشراء يورو واحد، فإذا كان EUR/USD=1.04، فهذا يعني أن 1.04 دولار يمكنها شراء يورو واحد. عندما يرتفع EUR/USD إلى 1.09، فهذا يدل على ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار؛ والعكس صحيح إذا انخفض إلى 0.88، فذلك يدل على انخفاض اليورو وارتفاع الدولار.
مؤشر الدولار يتكون من ست عملات رئيسية مقابل الدولار (اليورو، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي، الكرون السويدي، والفرنك السويسري). يعكس مستوى هذا المؤشر قوة أو ضعف هذه العملات مقابل الدولار. من المهم ملاحظة أن سياسات البنوك المركزية لهذه الدول غالبًا ما تكون متوافقة داخليًا، لذلك فإن تغيرات مؤشر الدولار لا تعتمد فقط على السياسات الأمريكية، بل أيضًا على الإجراءات التي تتخذها الدول المكونة للمؤشر.
الضغوط الرئيسية الحالية على سعر صرف الدولار
سياسة الاحتياطي الفيدرالي تؤثر بشكل كبير على حركة سعر الدولار. إذا توقع السوق خفض أسعار الفائدة بشكل متكرر، فذلك يعزز احتمالية تراجع الدولار؛ وإذا كانت التوقعات تشير إلى استمرار رفع الفائدة، فقد يدعم ذلك ارتفاع الدولار.
من البيانات الأخيرة، تظهر علامات واضحة على تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتوجه العديد من البنوك المركزية نحو التيسير النقدي، مما يقلل من جاذبية الدولار كأصل عالي العائد. على الجانب الفني، كسر الدولار مستويات دعم رئيسية، ويستمر التشاؤم في السوق. ومع ذلك، بسبب تقلبات الطلب على الملاذ الآمن، قد يشهد الدولار ارتفاعات مؤقتة، لكن الاتجاه العام لا يزال يواجه ضغوطًا هبوطية.
بمراعاة العوامل الفنية، والاقتصادية الكلية، وتوقعات السوق، إذا استمرت البنوك المركزية في خفض الفائدة وضعفت البيانات الاقتصادية، فمن المحتمل أن يتراجع سعر الدولار أكثر، مع اقتراب الدعم عند مستوى 102.00 أو أدنى.
دروس من الدورة التاريخية — 8 أنماط دورية في سعر صرف الدولار
فهم أنماط طويلة الأمد في سعر الدولار مفيد جدًا. منذ انهيار نظام بريتون وودز في السبعينيات، مر مؤشر الدولار بثمانية مراحل واضحة من التقلبات.
المرحلة الأولى (1971-1980): الانخفاض: بعد إعلان نيكسون عن انتهاء نظام الذهب، وحرية تقويم سعر الذهب مقابل الدولار، دخل الدولار مرحلة من التضخم المفرط، وتدهور تدريجي حتى دون مستوى 90، نتيجة لأزمة النفط والتضخم.
المرحلة الثانية (1980-1985): الارتفاع: بقيادة بول فولكر، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة إلى 20%، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في التاريخ عام 1985.
المرحلة الثالثة (1985-1995): الانخفاض: مع تزايد العجز المالي والتجاري، دخل الدولار سوق الدببة على المدى الطويل.
المرحلة الرابعة (1995-2002): الارتفاع: مع نجاح إدارة كلينتون، وازدهار الإنترنت، وتدفق رؤوس الأموال، وصل مؤشر الدولار إلى حوالي 120.
المرحلة الخامسة (2002-2010): الانخفاض: بعد فقاعة الإنترنت، وتفجير أحداث 11 سبتمبر، وتبني سياسة التخفيف الكمي، تراجع الدولار بشكل كبير، ووصل إلى أدنى مستوى عند حوالي 60 خلال الأزمة المالية 2008.
المرحلة السادسة (2011-2020): الارتفاع: مع أزمة ديون أوروبا، وأزمة سوق الأسهم الصينية، استمر الدولار في الارتفاع مع توقعات رفع الفائدة.
المرحلة السابعة (2020-2022): الانخفاض: مع جائحة كورونا، خفضت أمريكا الفائدة إلى الصفر، وطبع النقود بشكل مكثف، مما أدى إلى تراجع حاد في الدولار وارتفاع التضخم.
المرحلة الثامنة (2022 حتى الآن): التصحيح: ارتفاع التضخم دفع الفيدرالي لرفع الفائدة بشكل حاد، وبدء سياسة التشديد الكمي، مما أدى إلى تراجع الثقة في الدولار مجددًا.
هذه المراحل تظهر أن الاتجاهات طويلة الأمد لمؤشر الدولار مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد العالمي، وسياسات النقد، وأداء الأصول ذات المخاطر. عندما تضعف القوة الاقتصادية النسبية لأمريكا أو تتباين سياسات البنوك المركزية، يواجه الدولار ضغوطًا هبوطية.
تحليل أزواج العملات الرئيسية — أداء الدولار مقابل العملات الأخرى
EUR/USD: الاتجاه الصاعد لليورو مقابل الدولار
سعر اليورو مقابل الدولار يتجه غالبًا في الاتجاه المعاكس لمؤشر الدولار. مع تراجع الدولار، وتغير سياسات البنك المركزي الأوروبي، وتحسن التوقعات الاقتصادية، يظهر زوج اليورو/الدولار اتجاهًا صاعدًا مستمرًا. إذا استمرت توقعات خفض الفائدة الأمريكية وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، مع استمرار تحسن الاقتصاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يواصل اليورو ارتفاعه مقابل الدولار.
حاليًا، وصل الزوج إلى حوالي 1.0835، ويظهر اتجاهًا تصاعديًا. إذا استقر فوق هذا المستوى، قد يختبر مستوى 1.0900 كهدف نفسي مهم. المؤشرات الفنية تشير إلى وجود دعم قوي عند المستويات السابقة، و1.0900 قد يكون مقاومة رئيسية. إذا تم اختراقها، فربما يتجه الزوج لمزيد من الارتفاع.
GBP/USD: الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
الاقتصاد البريطاني مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الأمريكي، ويتوقع السوق أن يكون خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا أبطأ من الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم الجنيه. إذا اتخذ بنك إنجلترا سياسة حذرة في خفض الفائدة، فسيظل الجنيه قويًا مقابل الدولار، ويدفع الزوج للارتفاع.
من الناحية الفنية، يتوقع أن يظل GBP/USD في نطاق تصاعدي بين 1.25 و1.35، مع وجود احتمالية لاختراق 1.40 إذا استمرت الفروق السياسية والاقتصادية في التباين، مع الحذر من المخاطر السياسية وتقلبات السوق.
USD/CNH: الدولار مقابل اليوان الصيني
تحركات USD/CNH تتأثر بشكل كبير بالعرض والطلب، بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية الأمريكية والصينية. إذا استمرت الفائدة الأمريكية في التخفيف، واستمرت الصين في تعديل سياساتها، فقد يضغط ذلك على اليوان، مما يدفع USD/CNH للارتفاع.
تقنيًا، يتوقع أن يبقى الزوج بين 7.2300 و7.2600، مع عدم وجود إشارات قوية لاختراقات حالياً. إذا هبط الدولار إلى ما دون 7.2260، مع ظهور إشارات تشبع شرائي أو انعكاس، فقد يوفر ذلك فرصة للشراء على المدى القصير.
USD/JPY: الدولار مقابل الين الياباني
زوج USD/JPY من أكثر أزواج العملات سيولة. تظهر البيانات أن الاقتصاد الياباني يغير من بيئته، مع ارتفاع الأجور بنسبة غير مسبوقة منذ 32 عامًا، مما قد يدفع بنك اليابان لتعديل سياسته. مع ارتفاع التضخم، قد يسرع البنك في رفع الفائدة، خاصة إذا ضغطت الولايات المتحدة على ذلك.
من الناحية الفنية، إذا كسر الزوج مستوى 146.90، قد يتجه نحو مزيد من الانخفاض، وإذا تجاوز 150.0، فسيكون هناك فرصة لتغيير الاتجاه.
AUD/USD: الدولار الأسترالي مقابل الدولار
البيانات الاقتصادية الأسترالية جيدة، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي وتفوق الميزان التجاري. البنك المركزي الأسترالي يميل إلى التثبيت، مما يدعم ارتفاع الأسترالي مقابل الدولار. رغم ذلك، فإن التوترات العالمية وتوقعات التخفيف النقدي من البنوك المركزية الأخرى قد يضعف الدولار، مما يدعم ارتفاع AUD/USD.
استغلال تقلبات الدولار — استراتيجيات قصيرة وطويلة الأمد
استراتيجية قصيرة الأمد (الربع القادم): تقلبات وتداولات موجية
السيناريو الصاعد للدولار: تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع الطلب على الملاذ الآمن، مما يدفع الدولار للارتفاع إلى 100-103. بيانات اقتصادية قوية، مثل زيادة التوظيف، قد تؤخر توقعات خفض الفائدة، مما يعزز الدولار.
السيناريو الهابط: استمرار خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية، وتراجع توقعات السوق، مع قوة اليورو، قد يدفع الدولار للهبوط تحت 95. يمكن للمستثمرين المتمرسين استغلال تقلبات السوق بين 95 و100 باستخدام أدوات فنية مثل MACD وارتدادات فيبوناتشي.
استراتيجية طويلة الأمد (بعد 6 أشهر): التحول نحو الأصول غير الأمريكية
مع تعميق دورة خفض الفائدة عالمياً، ستتراجع عوائد السندات الأمريكية، وسيبدأ تدفق رأس المال نحو الأسواق الناشئة أو أوروبا. إذا زادت وتيرة تقليل الاعتماد على الدولار، فإن مكانة الدولار كعملة احتياط ستضعف تدريجيًا، مما يضغط على سعر صرفه.
نصائح الاستثمار طويلة الأمد تشمل تقليل مراكز الدولار وزيادة التعرض للعملات ذات القيمة العادلة مثل الين والأسترالي، أو الأصول المرتبطة بالسلع مثل الذهب والنحاس، لتقليل المخاطر والاستفادة من إعادة توزيع رؤوس الأموال العالمية.
ملاحظة مهمة: البيانات والأحداث
سيتوقف أداء الدولار على البيانات الاقتصادية والأحداث السياسية والجيوسياسية. من الضروري أن يظل المستثمر مرنًا ومنضبطًا، ويراقب اجتماعات البنوك المركزية، والإصدارات الاقتصادية، والأحداث الجيوسياسية، ويستخدم التحليل الفني لبناء نظام تداول متكامل.