عندما تبدأ التداول لأول مرة، ستواجه مصطلحًا مهمًا جدًا وهو “اللوت”. ما هو اللوت وما خصائصه؟ أصبح من الضروري الإجابة على هذا السؤال بوضوح، لأن اختيار اللوت الصحيح ليس مسألة ربح، بل مسألة بقاء.
المشكلة الشائعة في عالم التداول هي أن المبتدئين غالبًا ما يخمنون حجم اللوت بشكل عشوائي. بعضهم يضغط دائمًا على 0.01 لوت خوفًا، وآخر يختار 1.0 لوت لأنه سريع الانفعال. هاتان الطريقتان خطيرتان، ستوضح هذه المقالة ما هو اللوت وكيفية حسابه باستخدام طرق يتبعها المتداولون المحترفون حول العالم.
لماذا يحتاج سوق الفوركس إلى خاصية اللوت
يختلف تداول الفوركس عن شراء المنتجات التقليدية، لأن سعر الصرف يتحرك بكميات صغيرة جدًا. نقيس هذا التحرك بوحدة “بيپ” (النسبة المئوية في النقطة)، وهي أدق وحدة تغير.
على سبيل المثال، زوج EUR/USD يتحرك من 1.0850 إلى 1.0851، وهو تغيير بمقدار 1 بيپ، أي 0.0001 دولار. إذا اشتريت يورو واحد فقط وارتفع السعر 100 بيپ، فستحقق ربحًا قدره 0.01 دولار، وهو غير منطقي عمليًا.
لهذا السبب، أنشأ السوق والوسطاء وحدة قياس “اللوت” التي تجمع تلك الكميات الصغيرة إلى حجم يمكن أن يحقق أرباحًا أو خسائر ذات معنى. هذا هو اللوت. للتوضيح، عند شراء منتج في السوق العادي، لا تشتري بيضة واحدة، بل تشتريها بكرتونة (اللوت)؛ نفس الشيء ينطبق هنا.
ما هو اللوت وما خصائصه
اللوت هو وحدة قياس حجم العقد (Contract Size) التي تتحكم فيها عند شراء أو بيع أصل معين، وتحدد كمية التداول.
في سوق الفوركس، يوجد معيار دولي يقول: 1 لوت قياسي = 100,000 وحدة من العملة الأساسية (Base Currency).
“العملة الأساسية” هي العملة التي تأتي في مقدمة الزوج دائمًا. الأمثلة المهمة:
عند تداول 1 لوت من EUR/USD، أنت تتحكم في 100,000 يورو، وليس دولارًا.
عند تداول 1 لوت من USD/JPY، أنت تتحكم في 100,000 دولار.
عند تداول 1 لوت من GBP/USD، أنت تتحكم في 100,000 جنيه إسترليني.
فهم هذا الأساس هو المفتاح الأول لحساب المخاطر بشكل صحيح.
أنواع أحجام اللوت، وما الفرق بينها
اللوت القياسي الذي يساوي 100,000 وحدة يتطلب رأس مال كبير، لذلك قام السوق بتقسيم حجم اللوت إلى أجزاء أصغر ليتمكن المستثمرون من الوصول وإدارة المخاطر بشكل أدق.
اللوت القياسي (Standard Lot)
الحجم: 1.0
الوحدات: 100,000
مناسب لـ: المتداولين المحترفين، والصناديق فقط
اللوت المصغر (Mini Lot)
الحجم: 0.1 (عشر اللوت القياسي)
الوحدات: 10,000
مناسب لـ: المتداولين المتوسطين الذين لديهم رأس مال معقول
اللوت الميكرو (Micro Lot)
الحجم: 0.01 (مائة من اللوت القياسي)
الوحدات: 1,000
مناسب لـ: المبتدئين، ويُنصح به للبدء بالتداول بأموال حقيقية
اللوت النانوي (Nano Lot)
الحجم: 0.001 (ألف من اللوت القياسي)
الوحدات: 100
مناسب لـ: التعلم الأساسي (متوفر فقط في بعض الوسطاء)
معظم الوسطاء الرائدين، بما في ذلك Mitrade، يختارون Micro Lot (0.01) كحد أدنى، لأنه يوازن بين الاستثمار والمخاطر بشكل معقول.
قيمة البيپ وعلاقتها بالأرباح والخسائر
جوهر الأمر هو أن حجم اللوت يحدد قيمة البيپ، والتي بدورها تحدد الأرباح أو الخسائر.
بالنسبة لمعظم أزواج العملات التي تتبع الدولار الأمريكي، القيم القياسية هي:
مثال عملي: لديك رأس مال 1000 دولار، ورأيت إشارة صعود على EUR/USD، وتحدد هدف جني 50 بيپ.
إذا تداولت 1 لوت قياسي ونجحت، تربح 500 دولار (+50% من رأس المال)، وإذا خسرت، تخسر 500 دولار (-50%).
إذا تداولت 0.01 لوت ميكرو ونجحت، تربح 5 دولارات (+0.5%)، وإذا خسرت، تخسر 5 دولارات (-0.5%).
ببساطة: عندما تخطئ، المتداول بحجم 1 لوت يخسر 500 دولار في صفقة واحدة، بينما المتداول بحجم 0.01 لوت يخسر 5 دولارات، ويمكنه أن يخسر 200 مرة قبل أن ينهار.
وهذا يثبت أن اختيار اللوت ليس لتحقيق الربح، بل لإدارة المخاطر والبقاء.
صيغة حساب حجم اللوت بشكل محترف
المتداولون المحترفون لا يختارون حجم اللوت عشوائيًا، بل يحسبونه وفقًا لصيغة معيارية، بهدف تحديد الحد الأقصى للخسارة المسموح بها مسبقًا.
قبل الحساب، تحتاج إلى ثلاثة متغيرات:
رصيد الحساب (Account Equity) = حجم محفظتك (مثلاً 5000 دولار)
نسبة المخاطرة (Risk Percentage) = النسبة التي تقبل خسارتها في كل صفقة (ينصح بـ 1-3%)
وقف الخسارة (Stop Loss) = مسافة إغلاق الخسارة (مثلاً 50 بيپ)
الصيغة الأساسية:
حجم اللوت = (رصيد الحساب × نسبة المخاطرة) ÷ (وقف الخسارة بالبيپ × قيمة البيپ في لوت واحد)
مثال: رأس مال 10,000 دولار، وتريد أن تخاطر بنسبة 2% (200 دولار)، ووقف الخسارة 50 بيپ، وقيمة البيپ في لوت قياسي 10 دولارات.
حجم اللوت = 200 ÷ (50 × 10) = 200 ÷ 500 = 0.4 لوت
يعني، إذا حدثت خسارة، ستخسر 200 دولار، وهو 2% من رأس مالك، وفقًا للخطة.
هل تختلف اللوت في أسواق أخرى؟
يعتقد كثير من المتداولين أن 0.1 لوت في الفوركس يساوي 0.1 لوت في الذهب أو النفط، وهذا خطأ فادح.
لأن:
0.1 لوت في EUR/USD = يتحكم في 10,000 يورو
0.1 لوت في الذهب (XAUUSD) = يتحكم في 10 أونصات تروية
0.1 لوت في النفط (WTI) = يتحكم في 100 برميل
حجم وقيمة كل عقد تختلف تمامًا، واستخدام نفس حجم اللوت في جميع الأسواق بدون فهم حجم العقد هو مخاطرة كبيرة.
الخلاصة
اللوت ليس مجرد رقم تملؤه في خانة الحجم، بل هو أداة إدارة مخاطر مهمة جدًا. اختيار اللوت الصحيح، وفهم خصائصه، هو أكثر أهمية من تحديد نقطة الدخول المثالية.
غير طريقة تفكيرك اليوم، وتوقف عن السؤال: “كم لوت أحتاج لأصبح غنيًا؟”، وابدأ بالسؤال: “إذا أخطأت، كم لوت يمكنني التداول به دون أن أتكبد خسائر فادحة، مع الاستمرار في التداول؟”
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ما هو اللوت وما خصائصه - دليل تداول الفوركس للمبتدئين
عندما تبدأ التداول لأول مرة، ستواجه مصطلحًا مهمًا جدًا وهو “اللوت”. ما هو اللوت وما خصائصه؟ أصبح من الضروري الإجابة على هذا السؤال بوضوح، لأن اختيار اللوت الصحيح ليس مسألة ربح، بل مسألة بقاء.
المشكلة الشائعة في عالم التداول هي أن المبتدئين غالبًا ما يخمنون حجم اللوت بشكل عشوائي. بعضهم يضغط دائمًا على 0.01 لوت خوفًا، وآخر يختار 1.0 لوت لأنه سريع الانفعال. هاتان الطريقتان خطيرتان، ستوضح هذه المقالة ما هو اللوت وكيفية حسابه باستخدام طرق يتبعها المتداولون المحترفون حول العالم.
لماذا يحتاج سوق الفوركس إلى خاصية اللوت
يختلف تداول الفوركس عن شراء المنتجات التقليدية، لأن سعر الصرف يتحرك بكميات صغيرة جدًا. نقيس هذا التحرك بوحدة “بيپ” (النسبة المئوية في النقطة)، وهي أدق وحدة تغير.
على سبيل المثال، زوج EUR/USD يتحرك من 1.0850 إلى 1.0851، وهو تغيير بمقدار 1 بيپ، أي 0.0001 دولار. إذا اشتريت يورو واحد فقط وارتفع السعر 100 بيپ، فستحقق ربحًا قدره 0.01 دولار، وهو غير منطقي عمليًا.
لهذا السبب، أنشأ السوق والوسطاء وحدة قياس “اللوت” التي تجمع تلك الكميات الصغيرة إلى حجم يمكن أن يحقق أرباحًا أو خسائر ذات معنى. هذا هو اللوت. للتوضيح، عند شراء منتج في السوق العادي، لا تشتري بيضة واحدة، بل تشتريها بكرتونة (اللوت)؛ نفس الشيء ينطبق هنا.
ما هو اللوت وما خصائصه
اللوت هو وحدة قياس حجم العقد (Contract Size) التي تتحكم فيها عند شراء أو بيع أصل معين، وتحدد كمية التداول.
في سوق الفوركس، يوجد معيار دولي يقول: 1 لوت قياسي = 100,000 وحدة من العملة الأساسية (Base Currency).
“العملة الأساسية” هي العملة التي تأتي في مقدمة الزوج دائمًا. الأمثلة المهمة:
فهم هذا الأساس هو المفتاح الأول لحساب المخاطر بشكل صحيح.
أنواع أحجام اللوت، وما الفرق بينها
اللوت القياسي الذي يساوي 100,000 وحدة يتطلب رأس مال كبير، لذلك قام السوق بتقسيم حجم اللوت إلى أجزاء أصغر ليتمكن المستثمرون من الوصول وإدارة المخاطر بشكل أدق.
اللوت القياسي (Standard Lot)
اللوت المصغر (Mini Lot)
اللوت الميكرو (Micro Lot)
اللوت النانوي (Nano Lot)
معظم الوسطاء الرائدين، بما في ذلك Mitrade، يختارون Micro Lot (0.01) كحد أدنى، لأنه يوازن بين الاستثمار والمخاطر بشكل معقول.
قيمة البيپ وعلاقتها بالأرباح والخسائر
جوهر الأمر هو أن حجم اللوت يحدد قيمة البيپ، والتي بدورها تحدد الأرباح أو الخسائر.
بالنسبة لمعظم أزواج العملات التي تتبع الدولار الأمريكي، القيم القياسية هي:
مثال عملي: لديك رأس مال 1000 دولار، ورأيت إشارة صعود على EUR/USD، وتحدد هدف جني 50 بيپ.
ببساطة: عندما تخطئ، المتداول بحجم 1 لوت يخسر 500 دولار في صفقة واحدة، بينما المتداول بحجم 0.01 لوت يخسر 5 دولارات، ويمكنه أن يخسر 200 مرة قبل أن ينهار.
وهذا يثبت أن اختيار اللوت ليس لتحقيق الربح، بل لإدارة المخاطر والبقاء.
صيغة حساب حجم اللوت بشكل محترف
المتداولون المحترفون لا يختارون حجم اللوت عشوائيًا، بل يحسبونه وفقًا لصيغة معيارية، بهدف تحديد الحد الأقصى للخسارة المسموح بها مسبقًا.
قبل الحساب، تحتاج إلى ثلاثة متغيرات:
الصيغة الأساسية:
حجم اللوت = (رصيد الحساب × نسبة المخاطرة) ÷ (وقف الخسارة بالبيپ × قيمة البيپ في لوت واحد)
مثال: رأس مال 10,000 دولار، وتريد أن تخاطر بنسبة 2% (200 دولار)، ووقف الخسارة 50 بيپ، وقيمة البيپ في لوت قياسي 10 دولارات.
يعني، إذا حدثت خسارة، ستخسر 200 دولار، وهو 2% من رأس مالك، وفقًا للخطة.
هل تختلف اللوت في أسواق أخرى؟
يعتقد كثير من المتداولين أن 0.1 لوت في الفوركس يساوي 0.1 لوت في الذهب أو النفط، وهذا خطأ فادح.
لأن:
حجم وقيمة كل عقد تختلف تمامًا، واستخدام نفس حجم اللوت في جميع الأسواق بدون فهم حجم العقد هو مخاطرة كبيرة.
الخلاصة
اللوت ليس مجرد رقم تملؤه في خانة الحجم، بل هو أداة إدارة مخاطر مهمة جدًا. اختيار اللوت الصحيح، وفهم خصائصه، هو أكثر أهمية من تحديد نقطة الدخول المثالية.
غير طريقة تفكيرك اليوم، وتوقف عن السؤال: “كم لوت أحتاج لأصبح غنيًا؟”، وابدأ بالسؤال: “إذا أخطأت، كم لوت يمكنني التداول به دون أن أتكبد خسائر فادحة، مع الاستمرار في التداول؟”