واصلت الأسهم الأمريكية سلسلة مكاسبها الأخيرة يوم الثلاثاء، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية على الرغم من تقلبات الجلسة المبكرة. ارتفع مؤشر S&P 500 بمقدار 31.30 نقطة ليغلق عند 6,909.79، مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا، بينما قفز مؤشر ناسداك بمقدار 133.02 نقطة ليصل إلى 23,561.84. كما شارك مؤشر داو جونز في الارتفاع، محققًا مكسبًا قدره 79.73 نقطة ليختتم عند 48,442.41. عكست هذه التحركات الاتجاه التصاعدي الأوسع الذي ميز معنويات السوق في جلسات التداول الأخيرة.
مفاجآت النمو الاقتصادي، وعودة مخاوف التضخم
السبب وراء نشاط السوق يوم الثلاثاء جاء من تقرير وزارة التجارة الذي كشف عن توسع اقتصادي أقوى من المتوقع. قفز الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.3 بالمئة في الربع الثالث من عام 2025، متجاوزًا بشكل كبير توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 3.3 بالمئة، والزيادة السابقة في الربع السابق التي كانت عند 3.8 بالمئة. على الرغم من أن النمو القوي أدى في البداية إلى عدم اليقين في التداول خلال جلسة الصباح، إلا أن الانتعاش اللاحق يشير إلى أن المستثمرين فسروا البيانات على أنها دليل على أساسيات اقتصادية مرنة تدعم المسار التصاعدي عبر أسواق الأسهم.
ومع ذلك، قدم التقرير نفسه عاملًا معقدًا — حيث تسارع تضخم أسعار المستهلك بشكل متسلسل من الربع الثاني إلى الربع الثالث. هذا السرد المزدوج للنمو القوي مع ارتفاع ضغوط الأسعار خلق خلفية معقدة لمداولات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. مع انعقاد أول اجتماع للبنك المركزي في عام 2026 في أواخر يناير، واجه المشاركون في السوق أسئلة متجددة حول مسار أسعار الفائدة في العام القادم.
تغير توقعات أسعار الفائدة مع إعادة تقييم توقعات الفيدرالي
تشير أداة FedWatch الخاصة بمجموعة CME إلى احتمال بنسبة 86.7 بالمئة أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في يناير، وهو تحول كبير من نسبة 58.0 بالمئة قبل شهر واحد فقط. يعكس هذا الت recalibration إعادة تقييم الأسواق لديناميات التضخم ورد فعل الفيدرالي المحتمل.
وفقًا لمايك فراتانتون، كبير الاقتصاديين في جمعية المقرضين العقاريين، “تُظهر هذه القراءات الاقتصادية توسعًا غير متساوٍ مع استمرار التضخم فوق مستويات هدف FOMC.” ويتوقع فراتانتون أن يظل صانعو السياسات ثابتين في يناير، لكن من المحتمل أن يخفضوا المعدلات مرة أخرى خلال عام 2026. في الوقت نفسه، علق كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني ومرشح محتمل لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، لـ CNBC بأن الولايات المتحدة لا تزال “متأخرة بشكل كبير عن المنحنى” من حيث خفض الفائدة، مما يشير إلى ميل dovish داخل الإدارة.
الزخم مستمر رغم التباين القطاعي
نسب خبراء السوق الزخم التصاعدي إلى كل من حركة الأسعار الإيجابية الأخيرة وديناميات التموضع. أشار كريس زاكاريلي، المدير التنفيذي للاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، إلى أن “مسار المقاومة الأقل هو الأعلى حتى نهاية العام”، مما يوحي بدعم تقني لاستمرار قوة الأسهم. من الجدير بالذكر أن أسهم الغاز الطبيعي تفوقت على المؤشرات الأوسع، حيث ارتفع مؤشر NYSE Arca Natural Gas بنسبة 1.0 بالمئة، في حين واجهت أسهم شركات الطيران ضغوطًا، حيث انخفض مؤشر NYSE Arca Airline بنسبة 2.5 بالمئة.
الأسواق العالمية ترسم صورة مختلطة
عكس السوق الخارجية أداءً متنوعًا خلال جلسة الثلاثاء. ظلت الأسهم اليابانية ثابتة بشكل أساسي، مع اقتراب مؤشر نيكي 225 من مستويات غير متغيرة، بينما ارتفعت مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.1 بالمئة. أظهرت الأسهم الأسترالية قوة أكبر، حيث تقدم مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 1.1 بالمئة. قدمت البورصات الأوروبية عرضًا مختلطًا — حيث تراجع CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.2 بالمئة، بينما سجل كل من DAX الألماني وFTSE 100 البريطاني مكاسب معتدلة بنسبة 0.2 بالمئة.
واجهت أسواق السندات صعوبة في البداية لكنها تعافت مع تقدم الجلسة، حيث أغلق عائد الخزانة لمدة عشر سنوات عند 4.169 بالمئة دون تغيير بعد أن وصل إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 4.202 بالمئة. تشير استجابة الدخل الثابت المعتدلة نسبيًا إلى أن المستثمرين لا زالوا يمتصون الإشارات المختلطة من أحدث البيانات الاقتصادية.
الأسبوع القادم: مطالبات البطالة وتضاؤل النشاط خلال العطلات
قد تتركز الأنشطة المستقبلية على تقرير مطالبات البطالة الأسبوعي يوم الأربعاء، على الرغم من توقع أن تظل أحجام التداول منخفضة مع اقتراب الأسواق من عطلة عيد الميلاد يوم الخميس. يواصل الجمع بين البيانات الاقتصادية التي تشير إلى مرونة مع مخاوف التضخم تشكيل السرد للمستثمرين في الأسهم الذين يهيئون محافظهم مع اقتراب نهاية العام.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسهم الولايات المتحدة ترتفع على طول منحنى تصاعدي مع تدفق البيانات الاقتصادية لتعزيز زخم الانتعاش
واصلت الأسهم الأمريكية سلسلة مكاسبها الأخيرة يوم الثلاثاء، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية على الرغم من تقلبات الجلسة المبكرة. ارتفع مؤشر S&P 500 بمقدار 31.30 نقطة ليغلق عند 6,909.79، مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا، بينما قفز مؤشر ناسداك بمقدار 133.02 نقطة ليصل إلى 23,561.84. كما شارك مؤشر داو جونز في الارتفاع، محققًا مكسبًا قدره 79.73 نقطة ليختتم عند 48,442.41. عكست هذه التحركات الاتجاه التصاعدي الأوسع الذي ميز معنويات السوق في جلسات التداول الأخيرة.
مفاجآت النمو الاقتصادي، وعودة مخاوف التضخم
السبب وراء نشاط السوق يوم الثلاثاء جاء من تقرير وزارة التجارة الذي كشف عن توسع اقتصادي أقوى من المتوقع. قفز الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.3 بالمئة في الربع الثالث من عام 2025، متجاوزًا بشكل كبير توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 3.3 بالمئة، والزيادة السابقة في الربع السابق التي كانت عند 3.8 بالمئة. على الرغم من أن النمو القوي أدى في البداية إلى عدم اليقين في التداول خلال جلسة الصباح، إلا أن الانتعاش اللاحق يشير إلى أن المستثمرين فسروا البيانات على أنها دليل على أساسيات اقتصادية مرنة تدعم المسار التصاعدي عبر أسواق الأسهم.
ومع ذلك، قدم التقرير نفسه عاملًا معقدًا — حيث تسارع تضخم أسعار المستهلك بشكل متسلسل من الربع الثاني إلى الربع الثالث. هذا السرد المزدوج للنمو القوي مع ارتفاع ضغوط الأسعار خلق خلفية معقدة لمداولات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. مع انعقاد أول اجتماع للبنك المركزي في عام 2026 في أواخر يناير، واجه المشاركون في السوق أسئلة متجددة حول مسار أسعار الفائدة في العام القادم.
تغير توقعات أسعار الفائدة مع إعادة تقييم توقعات الفيدرالي
تشير أداة FedWatch الخاصة بمجموعة CME إلى احتمال بنسبة 86.7 بالمئة أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في يناير، وهو تحول كبير من نسبة 58.0 بالمئة قبل شهر واحد فقط. يعكس هذا الت recalibration إعادة تقييم الأسواق لديناميات التضخم ورد فعل الفيدرالي المحتمل.
وفقًا لمايك فراتانتون، كبير الاقتصاديين في جمعية المقرضين العقاريين، “تُظهر هذه القراءات الاقتصادية توسعًا غير متساوٍ مع استمرار التضخم فوق مستويات هدف FOMC.” ويتوقع فراتانتون أن يظل صانعو السياسات ثابتين في يناير، لكن من المحتمل أن يخفضوا المعدلات مرة أخرى خلال عام 2026. في الوقت نفسه، علق كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني ومرشح محتمل لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، لـ CNBC بأن الولايات المتحدة لا تزال “متأخرة بشكل كبير عن المنحنى” من حيث خفض الفائدة، مما يشير إلى ميل dovish داخل الإدارة.
الزخم مستمر رغم التباين القطاعي
نسب خبراء السوق الزخم التصاعدي إلى كل من حركة الأسعار الإيجابية الأخيرة وديناميات التموضع. أشار كريس زاكاريلي، المدير التنفيذي للاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، إلى أن “مسار المقاومة الأقل هو الأعلى حتى نهاية العام”، مما يوحي بدعم تقني لاستمرار قوة الأسهم. من الجدير بالذكر أن أسهم الغاز الطبيعي تفوقت على المؤشرات الأوسع، حيث ارتفع مؤشر NYSE Arca Natural Gas بنسبة 1.0 بالمئة، في حين واجهت أسهم شركات الطيران ضغوطًا، حيث انخفض مؤشر NYSE Arca Airline بنسبة 2.5 بالمئة.
الأسواق العالمية ترسم صورة مختلطة
عكس السوق الخارجية أداءً متنوعًا خلال جلسة الثلاثاء. ظلت الأسهم اليابانية ثابتة بشكل أساسي، مع اقتراب مؤشر نيكي 225 من مستويات غير متغيرة، بينما ارتفعت مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.1 بالمئة. أظهرت الأسهم الأسترالية قوة أكبر، حيث تقدم مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 1.1 بالمئة. قدمت البورصات الأوروبية عرضًا مختلطًا — حيث تراجع CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.2 بالمئة، بينما سجل كل من DAX الألماني وFTSE 100 البريطاني مكاسب معتدلة بنسبة 0.2 بالمئة.
واجهت أسواق السندات صعوبة في البداية لكنها تعافت مع تقدم الجلسة، حيث أغلق عائد الخزانة لمدة عشر سنوات عند 4.169 بالمئة دون تغيير بعد أن وصل إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 4.202 بالمئة. تشير استجابة الدخل الثابت المعتدلة نسبيًا إلى أن المستثمرين لا زالوا يمتصون الإشارات المختلطة من أحدث البيانات الاقتصادية.
الأسبوع القادم: مطالبات البطالة وتضاؤل النشاط خلال العطلات
قد تتركز الأنشطة المستقبلية على تقرير مطالبات البطالة الأسبوعي يوم الأربعاء، على الرغم من توقع أن تظل أحجام التداول منخفضة مع اقتراب الأسواق من عطلة عيد الميلاد يوم الخميس. يواصل الجمع بين البيانات الاقتصادية التي تشير إلى مرونة مع مخاوف التضخم تشكيل السرد للمستثمرين في الأسهم الذين يهيئون محافظهم مع اقتراب نهاية العام.