تباطأ النمو الاقتصادي في السعودية بشكل كبير في الربع الأول من 2026، عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، حيث توسّع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8 بالمئة فقط، وفق تقدير عاجل صدر عن الهيئة العامة للإحصاء يوم الخميس 30 أبريل 2026. ويُعدّ هذا تراجعاً حاداً من نمو بنسبة 5 بالمئة في الربع الرابع من 2025، وهو أبطأ وتيرة منذ بداية 2024. ويحذّر اقتصاديون من أن أرقاماً أسوأ قد تكون وشيكة في الربع الثاني مع تحوّل الأثر الكامل للصراع إلى واقع.
انهار نمو النفط إلى 2.3 بالمئة في الربع الأول، مقارنةً بـ 10.8 بالمئة في الربع السابق، إذ أغلقت السعودية بعض آبار النفط استجابةً لاضطرابات تصدير النفط التي أثارتها الحرب. ووفقاً لـ Capital Economics، فإن بيانات الربع الأول “لا تلتقط سوى الشهر الأول من الصراع وتتضمن شهرين من البيانات قبل بدء الصراع”، ما يعني أن الأثر لا ينعكس بالكامل في أرقام العنوان.
قال جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في Capital Economics، إن الربع الثاني قد يكون “أسوأ بكثير”، مع التنبيه إلى أن تقدير الربع الأول العاجل قد لا يزال يُراجع نزولاً مع توفر بيانات أكثر اكتمالاً.
وصف مونيكا مالك، كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، الوضع بالقول: “يظهر أثر حرب إيران بوضوح كبير”. وأكدت أن “الآثار المتسربة من حرب إيران تفرض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد”، وفق تحليل Capital Economics.
استجاب صندوق النقد الدولي للصراع عبر تعديل توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية لعام 2026 نزولاً من 4.5 بالمئة إلى 3.1 بالمئة.
رغم تباطؤ الإنتاج، يتوقع اقتصاديون أن يُعوض أثره على ميزانية السعودية إلى حد كبير بفضل ارتفاع أسعار النفط. واقترب خام برنت من 125 دولاراً للبرميل يوم الخميس، لأول مرة في أربع سنوات، وفقاً للمقال.
أشارت مالك إلى أن “الأهم بالنسبة إلى السعودية هو إيرادات الحكومة وإيرادات النفط”، وقالت: “نتوقع الآن ارتفاع إيرادات النفط في عامي 2026 و2027.” وأوضحت أنه في حين تم خفض إنتاج النفط وصادراته منذ بداية الحرب، فإن ارتفاع الأسعار من شأنه أن يرفع إيرادات الحكومة، بما يتيح استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع تطوير رؤية 2030، مثل مشروع العلا.
وختمت مالك بالقول: “مع الأزمة، نتوقع أن يكون تأثيرها على السعودية أقل مما هو عليه في الاقتصادات الأخرى”.
مقالات ذات صلة
ارتفاع S&P 500 وNasdaq هذا الأسبوع؛ سجّل كلٌ من المؤشرين موجة صعود لمدة ستة أسابيع وهي الأطول منذ أكتوبر 2024
اختتمت أسواق الأسهم الأمريكية على تباين في 1 مايو؛ هبط مؤشر داو 0.31%، وارتفع ناسداك 0.89%
سوق الأسهم الأمريكية تقفز بنحو 6 تريليون دولار في أبريل، ومؤشر S&P 500 يرتفع 10.4% إلى مستوى قياسي جديد عند 7,173.91